أخبارالقانون

الدليل الكامل لمشروع قانون انتخابات المجالس المحلية

قبل مناقشته بمجلس النواب

الدليل الكامل لمشروع قانون انتخابات المجالس المحلية قبل مناقشته بمجلس النواب

متابعة هشام الزمر

تبدأ اللجنة المشتركة بمجلس النواب، والمشكلة من لجنة الإدارة المحلية ومكتبي لجنتي الخطة والموازنة والشئون الدستورية والتشريعية، خلال اجتماعها المرتقب الاثنين 6 أبريل 2026، مناقشة مشروع قانون نظام الإدارة المحلية المقدم من الحكومة، في خطوة طال انتظارها لإعادة تنظيم منظومة الإدارة المحلية وتحديث قواعدها التشريعية.
ويضع مشروع القانون إطارًا جديدًا لانتخابات المجالس المحلية، من حيث نظام الترشح والتصويت، ونسب التمثيل داخل القوائم، وشروط الترشح، وآليات إعلان الفائزين، بما يعكس محاولة لإعادة بناء الحياة المحلية على أسس تنظيمية أكثر وضوحًا.

وبحسب المشروع الحكومي، يتم انتخاب المجالس المحلية وفق نظام مختلط، بحيث يخصص 25% من المقاعد للنظام الفردي، فيما يخصص 75% لنظام القوائم المغلقة المطلقة، مع عدم جواز الجمع بين الترشح بالنظامين أو الترشح لأكثر من مجلس محلي في الوقت نفسه.

كما نص المشروع على استمرار نسبة تمثيل العمال والفلاحين بما لا يقل عن 50% من إجمالي المقاعد داخل المجلس المحلي، إلى جانب اشتراطات خاصة في تشكيل القوائم، بحيث تضم كل قائمة عددًا من المرشحين يعادل ثلاثة أرباع مقاعد الدائرة مع عدد مماثل من الاحتياطيين، على أن يخصص ثلث المقاعد للشباب، وثلث للمرأة، مع تمثيل مناسب لذوي الإعاقة والمسيحيين.

الدليل الكامل لمشروع قانون انتخابات المجالس المحلية
الدليل الكامل لمشروع قانون انتخابات المجالس المحلية

وفيما يتعلق بشروط الترشح، اشترط المشروع أن يكون المرشح مصري الجنسية، متمتعًا بحقوقه المدنية والسياسية، وألا يقل عمره عن 21 عامًا، وحاصلًا على شهادة التعليم الأساسي على الأقل، وأدى الخدمة العسكرية أو أعفي منها قانونًا، ومقيدًا بقاعدة بيانات الناخبين بدائرته الانتخابية.

كما وضع المشروع قيودًا على بعض الفئات، إذ لا يجوز قبول أوراق ترشح رجال القوات المسلحة والشرطة وأعضاء الجهات القضائية والوزراء والمحافظين ونوابهم، والعمد والمشايخ غيرهم من شاغلي بعض المناصب، إلا بعد تقديم الاستقالة وفقًا للقواعد القانونية المنظمة لذلك.

أما في ما يخص التصويت وإعلان النتائج، فيصوت الناخب لقائمة واحدة إضافة إلى مرشحين اثنين بالنظام الفردي باستخدام بطاقتين منفصلتين، ويفوز في النظام الفردي من يحصل على الأغلبية المطلقة، وفي حال عدم تحققها تجرى جولة إعادة، بينما تحسم القوائم أيضًا على أساس الأغلبية المطلقة، وفي حال عدم تحققها تتم الإعادة بين أعلى قائمتين.

ومن بين التعريفات التي تناولها المشروع، تعريف الفلاح، حيث يشترط أن تكون الزراعة مهنته الأساسية ومصدر رزقه الرئيسي لمدة لا تقل عن عشر سنوات سابقة على الترشح، وأن يكون مقيمًا في الريف، وألا تتجاوز حيازته هو وأسرته عشرة أفدنة ملكًا أو إيجارًا.

وفي المقابل، تطرح على طاولة المناقشات أيضًا مشروعات قوانين مقدمة من النواب، من بينها مشروع مقدم من النائبة سحر عتمان، يتبنى صياغات مختلفة فيما يخص القوائم النسبية والمغلقة، وحجم المجالس المحلية، وبعض الضوابط التنظيمية المرتبطة بالتمثيل والعضوية.

ويعكس بدء المناقشات داخل البرلمان اقتراب واحد من أكثر القوانين انتظارًا في الحياة السياسية والخدمية، باعتبار أن المجالس المحلية تمثل ركيزة أساسية في الرقابة على الأداء التنفيذي، وتحسين الخدمات، وتوسيع المشاركة الشعبية على مستوى المحافظات والمراكز والمدن والقرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى