حديث نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية حول ملامح الرؤية الاقتصادية للدولة خلال المرحلة المقبلة
متابعة: اللواء عبد الرحمن راشد
في حوار بجريدة الأهرام مع الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، حول ملامح الرؤية الاقتصادية للدولة خلال المرحلة القادمة، وأولويات الحكومة في إدارة الملفات الاقتصادية الاستراتيجية.
وآليات التنسيق بين وزارات المجموعة الاقتصادية بما يضمن توحيد السياسات وتعظيم العائد من الموارد والأصول العامة، وشرح ملامح الموازنة العامة الجديدة للدولة، ومستهدفات خفض الدين والعجز، والتوسع في تطبيق موازنة البرامج والأداء لرفع كفاءة الإنفاق وربط المخصصات المالية بمؤشرات الأداء والنتائج الفعلية.
إلى جانب جهود الدولة في تعزيز الانضباط المالي دون فرض أعباء ضريبية جديدة، مع استمرار التوسع في مظلة الحماية الاجتماعية، ورؤية الحكومة لتمكين القطاع الخاص باعتباره قاطرة النمو، وخطط جذب الاستثمارات المحلية والعربية والأجنبية، مع تبسيط إجراءات الاستثمار.
وتعظيم الاستفادة من المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وتوطين الصناعة، وتعميق المكون المحلي، وزيادة الصادرات، إلى جانب فرص الاستثمار الواعدة لمشروع الدلتا الجديدة، وإعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية والشركات المملوكة للدولة، وتعظيم العائد من أصولها.
فضلًا عن رؤية تطوير المؤسسات الصحفية القومية ماليًا وإداريًا، وعن آليات مواجهة الصدمات الخارجية ومستهدفات الاقتصاد الوطني حتى عام 2030، موضحًا الرسائل التي يوجهها للمستثمرين والمواطنين.
ومؤكدًا أن الهدف النهائي للإصلاح الاقتصادي هو تحسين جودة حياة المواطن، وتعزيز الإنتاج، وتحقيق تنمية مستدامة يشعر المواطن بثمارها على أرض الواقع.
وفي مجال شرحه كيف ينعكس النمو على الدخل وفرص العمل ومستوى الخدمات، ومتى يلمس المواطن ثمار الإصلاح الاقتصادي.
أفاد بأن المواطن يلمس ثمار الإصلاح الاقتصادي بصورة أكبر عندما تنعكس المؤشرات الكلية على حياته اليومية وقوته الشرائية، حيث يتحقق ذلك حين يتجاوز معدل النمو الإنتاجي الزيادة السكانية.
مما يتسبب في زيادة العرض مقارنة بالطلب، وتراجع الأسعار، ليتمكن الفرد من شراء كميات أكبر من السلع والخدمات، حتى وإن لم يرتفع دخله النقدي بنسب كبيرة.
كما ينعكس النمو الاقتصادي بشكل مباشر على سوق العمل من خلال إتاحة فرص عمل جديدة ومتنوعة، وتوسيع قاعدة الإنتاج والتنمية. أما على مستوى الخدمات الأساسية، كالتعليم والصحة والنقل، فيشعر المواطن بتأثير هذا النمو حين تتاح له هذه الخدمات بمستوى جودة مناسب.
وتكلفة عادلة يخفف عبئها عن كاهله. وبرغم الأعباء والتبعات التي يتحملها الشارع جراء برامج الإصلاح، يبقى الهدف المحوري والأساسي لأي حكومة هو تحسين حياة المواطنين، وتوفير بيئة معيشية قائمة على رفع كفاءة الخدمات العامة، وضبط الأسعار، واستقرار الأسواق.
وعن ملف الدعم، والجدل الثائر حول اتجاه الدولة إلى إعادة هيكلة المنظومة، وضمانات الحفاظ على حقوق الفئات الأكثر احتياجًا، أفاد بأن الدولة لا تتبنى فلسفة إلغاء الدعم، وإنما تعمل على تطوير منظومته بما يحقق كفاءة استخدام الموارد.
ويضمن وصول الدعم إلى مستحقيه، مع الحفاظ على البعد الاجتماعي لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، حيث حرصت الحكومة على استمرار برامج الحماية الاجتماعية، وزيادة مخصصات الأجور والدعم والخدمات الأساسية.
بما يحقق التوازن بين الانضباط المالي وحماية الفئات الأكثر احتياجًا. كما أفاد أن رؤية الحكومة تقوم على توجيه الدعم بصورة أكثر كفاءة، بحيث تقدم الخدمات وفق منظومة دعم موجهة تراعي العدالة الاجتماعية ومستويات الدخل.
بما يضمن استدامة المالية العامة دون الإخلال بحقوق الفئات الأولى بالرعاية، وفي الوقت نفسه يبقى الهدف النهائي للإصلاح الاقتصادي تحسين جودة حياة المواطن من خلال ضبط الأسعار، ورفع كفاءة الخدمات، وتوفير فرص العمل، بما ينعكس بصورة مباشرة على مستوى معيشة المواطن.



