فهل انسحاب الامارات هي بداية النهاية لمنظمة أوبك و أوبك + ؟
فهل انسحاب الامارات هي بداية النهاية لمنظمة أوبك و أوبك + ؟
بقلم عميد اح دكتور / تامر مكاوي عبد الحليم
الخبير الاستراتيجي / العسكري والسياسي
أعلنت الإمارات العربية المتحدة انسحابها من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وتحالف أوبك+ ، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ اعتباراً من الأول من مايو 2026 ،
في خطوة تُعدّ تحولاً لافتاً في سياساتها النفطية بعد نحو ستة عقود من العضوية ،
و منظمة الدول المصدرة للنفط ( أوبك ) هي منظمة تُمكّن الدول الرائدة في إنتاج النفط والدول المعتمدة عليه من التعاون بهدف التأثير الجماعي على سوق النفط العالمي ، وتحقيق أقصى قدر من الأرباح ،
تأسست في 14 سبتمبر 1960 في بغداد على يد أول خمسة أعضاء (إيران ، والعراق ، والكويت ، والمملكة العربية السعودية ، وفنزويلا ) ، وتضم حالياً 12 دولة حتى 2026 ، لتوحيد السياسات النفطية ، ضمان استقرار أسعار النفط ، وتأمين دخل مستقر للدول المنتجة ، حيث تنتج حوالي 40% من النفط العالمي ،
و كان مقر المنظمة في السنوات الخمس الأولى في جنيف بسويسرا ، ثم انتقلت إلى العاصمة النمساوية فيينا في سبتمبر عام 1965. وفي عام 2016، تم تشكيل تحالف أوبك+ بانضمام 10 دول إضافية من خارج أوبك ، أبرزها روسيا ، بهدف توسيع نطاق سيطرتها على إمدادات النفط العالمية.
تتصدر كل من فنزويلا والمملكة العربية السعودية وإيران قائمة الدول العشر الأعلى احتياطياً للنفط في العالم لعام 2026 ، كما تشمل القائمة دولاً عربية رئيسية مثل العراق ، الإمارات ، الكويت ، وليبيا ،
مما يعزز ثقل الشرق الأوسط في احتياطيات النفط الخام ، حيث تسيطر فنزويلا على أكثر من 300 مليار برميل ، وتمتلك المملكة العربية السعودية نحو 267-268 مليار برميل ،
وتقدر إيران احتياطياتها بحوالي 208-209 مليار برميل ، بينما تمتلك كندا احتياطيات تقدر بـ 170 مليار برميل ، معظمها في رمال النفط ، ولدى العراق احتياطيات مؤكدة تقدر بحوالي 145 مليار برميل ،
و تمتلك الإمارات العربية المتحدة نحو 120 مليار برميل ، كما تمتلك الكويت احتياطي نفطي يقدر بنحو 101.5 مليار برميل ،
بالإضافة إلى امتلاك روسيا نحو 80 مليار برميل ، وليبيا تتجاوز تتجاوز 48 مليار برميل ، و ايضا تتجاوز الولايات المتحدة الأمريكية ، احتياطياتها بنحو 35-40 مليار برميل (تختلف التقديرات حسب “النفط الصخري” أو “المؤكد” التقليدي).
ويُنظر إلى القرار الاماراتي على أنه ضربة للتحالف النفطي ،
وهو بمثابة “بداية نهاية أوبك”، في ظل ما قد يخلّفه من تداعيات على تماسك المنظمة وقدرتها على إدارة الأسواق.
ورغم اعلان الخروج من المنظمة ، الا أنة ، أكدت الإمارات أنها ستواصل “دورها المسؤول” من خلال زيادة الإنتاج بشكل تدريجي ومدروس بما يتماشى مع الطلب وظروف السوق ، مشددة على أن القرار “لا يغيّر التزامها باستقرار الأسواق العالمية ، بل يعزز قدرتها على الاستجابة للمتغيرات”.
وفى ظل الحرب الإيرانية ، بزغت تغييرات جذرية في طريقة ممارسة الأعمال التجارية عالميًا ، وتفتح سلاسل إمداد جديدة تتخطى حدود منطقة الشرق الأوسط .
وقد لا تتوقف هذه التغييرات عند الإمارات ،
لذا ، فإن التحولات السوقية التي ستؤثر علي الدول الأعضاء فى المنظمة ، ما زالت في بداياتها .
فهل انسحاب الامارات هي بداية النهاية لمنظمة أوبك و أوبك + ؟



