
كيف تزرع مصر القمح بمياه مالحة؟
كيف تزرع مصر القمح بمياه مالحة؟
كتب/ محمد حنفي
ما السبق العلمي الذي أعلنته وزارة الزراعة؟
كشفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن تحقيق مركز بحوث الصحراء سبق علمي يمثل نقلة نوعية في زراعة المحاصيل الاستراتيجية.
السبق العلمي يعتمد على رفع إنتاجية القمح في الأراضي شديدة الملوحة باستخدام تكنولوجيا النانو للتسميد الحيوي والعضوي.
ونجح مركز بحوث الصحراء في تحقيق إنتاجية مرتفعة للفدان عبر الري بمياه تصل ملوحتها إلى 8000 جزء في المليون.
هذا الإنجاز الذي أعلنته وزارة الزراعة يدعم مباشرة الأمن الغذائي المصري ويفتح آفاقاً جديدة لاستغلال الأراضي شديدة الملوحة.
كيف تواجه وزارة الزراعة تحديات المياه المالحة؟
يأتي إعلان وزارة الزراعة تنفيذاً لتوجيهات علاء فاروق وزير الزراعة بضرورة مواجهة التحديات الزراعية بالمناطق الصحراوية.
مركز بحوث الصحراء يعمل على تعزيز الإنتاج الزراعي المستدام في ظل تدني جودة مياه الري المالحة المتاحة.
أوضح الدكتور حسام شوقي رئيس مركز بحوث الصحراء أن البرامج البحثية استهدفت إيجاد حلول مبتكرة للمشاكل القومية.
تكنولوجيا النانو والتسميد الحيوي أصبحت أدوات مركز بحوث الصحراء لمواجهة ملوحة التربة والمياه وزيادة إنتاجية القمح في الأراضي شديدة الملوحة.
ما دور الدكتور حسام شوقي في الإنجاز؟
أكد الدكتور حسام شوقي أن فريقاً بحثياً من مركز بحوث الصحراء نجح خلال ثلاث سنوات في تحديث تقنيات مبتكرة.
كما أشار شوقي إلى ابتكار منظومة متكاملة للتسميد وتغذية النبات تعتمد على تكنولوجيا النانو والتسميد الحيوي والعضوي.
هذه المنظومة التي طورها مركز بحوث الصحراء قادرة على مواجهة تحديات مياه الري المالحة وملوحة التربة.
أكد شوقي تطبيق المنظومة في الوادي الجديد وشمال سيناء وحققت إنتاجية متميزة رغم وصول ملوحة مياه الري المالحة إلى 7000 جزء في المليون.
لماذا تعد منطقة المغرة نموذجاً للتطبيق؟
شهد العام الجاري تطبيق المنظومة في منطقة المغرة التي تعاني من شدة ملوحة التربة ومياه الري المالحة.
منطقة المغرة سجلت ملوحة مياه وصلت 8000 جزء في المليون، وهي من أعلى المعدلات في الأراضي شديدة الملوحة.
وزارة الزراعة زرعت القمح بأراضي شركة الريف المصري الجديد في منطقة المغرة التي عانت طويلاً من تدني إنتاجية القمح.
مركز بحوث الصحراء استخدم التسميد الحيوي والأسمدة النانوية في منطقة المغرة لتحقيق طفرة في الأمن الغذائي.
كم بلغت إنتاجية القمح بمياه 8000 جزء؟
صرحت الدكتورة أمل عمر رئيس البرنامج البحثي بزراعة ثلاثة أصناف قمح عالية التحمل للملوحة على 30 فداناً في منطقة المغرة.
النتائج أكدت تحقيق إنتاج غير مسبوق بلغ 15 أردباً للفدان رغم الري بمياه الري المالحة.
هذا الرقم يمثل قفزة في إنتاجية القمح داخل الأراضي شديدة الملوحة.
تكنولوجيا النانو والتسميد الحيوي حسنت قدرة النباتات على تحمل الملوحة وعززت امتصاص العناصر الغذائية.
وزارة الزراعة ترى أن النتائج تفتح باب التوسع في استغلال مياه الري المالحة.
ماذا قال الخبراء عن تكنولوجيا النانو؟
أوضح الدكتور شريف محمود نائب رئيس البرنامج البحثي أن تكنولوجيا النانو اتجاه واعد في تطوير التسميد الزراعي.
الأسمدة النانوية التي ينتجها مركز بحوث الصحراء ترفع كفاءة استخدام العناصر وتقلل الفاقد في الأراضي شديدة الملوحة.
وأشاد الدكتور محمد عزت نائب رئيس مركز بحوث الصحراء بابتكار المركبات التسميدية النانوية.
التسميد الحيوي يمثل بديلاً صديقاً للبيئة يعمل على تثبيت العناصر وتحسين خواص التربة.
الدكتور حسام شوقي أكد أن هذا التوجه يدعم الأمن الغذائي مباشرة.
هل تغير التكنولوجيا مستقبل الأمن الغذائي؟
اختتم الدكتور حسام شوقي تصريحاته بتأكيد أهمية تعميم تكنولوجيا النانو والتسميد الحيوي في عمليات التسميد.
وزارة الزراعة تعتبر هذا الإنجاز توجهاً واعداً نحو تنمية زراعية مستدامة وزيادة إنتاجية القمح في الأراضي شديدة الملوحة.
مركز بحوث الصحراء يتطلع للتعاون مع كافة الجهات لدعم الزراعات المستدامة.
استخدام مياه الري المالحة عبر تكنولوجيا النانو يحد من الآثار البيئية السلبية ويعزز الأمن الغذائي.
وزارة الزراعة تؤكد أن نتائج منطقة المغرة بداية للتوسع في الصحراء المصرية.



