
البنتاجون يواجه كابوساً داخلياً.. هل يشل إضراب عمالي آلة الحرب الأمريكية؟
البنتاجون يواجه كابوساً داخلياً.. هل يشل إضراب عمالي آلة الحرب الأمريكية؟
كتب/ محمد حنفي
استيقظ البنتاجون على أزمة غير مسبوقة بعدما ضرب إضراب عمالي ضخم مصنع ليك سيتي للذخيرة.
هذا المصنع ليس مجرد منشأة، بل هو الركيزة الوحيدة لإنتاج الذخيرة الخفيفة التي يعتمد عليها الجيش الأمريكي في التدريب والقتال.
توقف العمل داخل مصنع ليك سيتي للذخيرة يضع الجاهزية العسكرية لواشنطن تحت رحمة المطالب العمالية. الأزمة تكشف هشاشة سلاسل إمداد الجيش الأمريكي رغم ميزانياته الضخمة.
1300 عامل يوقفون عصب الجيش الأمريكي
أعلن أكثر من 1300 عامل في مصنع ليك سيتي للذخيرة التوقف التام عن العمل.
هؤلاء العمال هم صناع الرصاص الذي يطلقونه الجنود يومياً، وتوقفهم يعني تجفيف شرايين الجيش الأمريكي من الذخيرة الخفيفة.
إضراب عمالي بهذا الحجم داخل مصنع ليك سيتي للذخيرة لم يحدث منذ عقود.
رسالة 1300 عامل كانت واضحة: لا إنتاج بينما الأجور لا تواكب التضخم والعمل الإضافي الإجباري يستنزفهم.
شركة أولين في قلب العاصفة
انتفض العمال ضد شركة أولين التي تدير مصنع ليك سيتي للذخيرة بعقد قيمته 8 مليارات دولار مع البنتاغون.
يتهم 1300 عامل شركة أولين بتجاهل معاناتهم رغم أرباحها الهائلة من عقود الجيش الأمريكي.
المطالب تتركز على رفع الأجور لمواجهة التضخم وإنهاء سياسة العمل الإضافي الإجباري.
إضراب عمالي ضد شركة أولين يضع البنتاغون في موقف محرج، فهو لا يملك بديلاً سريعاً عن مصنع ليك سيتي للذخيرة.
منذ 1941: توقف تاريخي يهدد الجاهزية العسكرية
مصنع ليك سيتي للذخيرة يعمل بلا توقف تقريباً منذ الحرب العالمية الثانية عام 1941.
اليوم، ولأول مرة، تتوقف خطوط إنتاج الذخيرة الخفيفة بالكامل بسبب إضراب عمالي.
تعطل مصنع ليك سيتي للذخيرة يعني أن قدرة الجيش الأمريكي على رفع الإنتاج في حالات الطوارئ أصبحت مشلولة.
هذا يضرب مباشرة الجاهزية العسكرية لواشنطن، خاصة مع تصاعد التوتر والحرب الحالية مع إيران.
البنتاجون يخسر ميزة الحشد السريع.
التضخم يكسر سلسلة إمداد الجيش الأمريكي
العمال رفعوا شعاراً صاعقاً: “لن نصنع الموت لغيرنا بينما نعاني نحن لتأمين لقمة العيش”.
التضخم والظروف الاقتصادية الطاحنة دفعت 1300 عامل في مصنع ليك سيتي للذخيرة للانتفاضة.
الأزمة تؤكد أن التضخم لم يعد شأناً مدنياً فقط، بل بات يهدد الجاهزية العسكرية للجيش الأمريكي من الداخل.
شركة أولين فشلت في احتواء غضب العمال، والبنتاغون يدفع الثمن الاستراتيجي.
العدوى تمتد: إضراب ماين يضرب السفن الحربية
أزمة مصنع ليك سيتي للذخيرة ليست معزولة. قبل أسبوع فقط، شهدت ولاية ماين إضراباً مماثلاً لمصممي ومهندسي السفن الحربية.
تكرار الإضراب العمالي في قطاعين حيويين يشير إلى أن آلة الحرب الأمريكية بدأت تصطدم بجدار الغضب الشعبي.
إضراب عمالي في مصنع ليك سيتي للذخيرة وإضراب ماين يكشفان أن التضخم والظروف الاقتصادية الطاحنة باتت عدو البنتاغون الجديد.
الخاتمة: هل فقدت واشنطن السيطرة على جبهتها الداخلية؟
بين توقف مصنع ليك سيتي للذخيرة وغضب 1300 عامل، تقف الجاهزية العسكرية لواشنطن أمام اختبار وجودي.
إذا كان الجيش الأمريكي لا يستطيع ضمان تدفق الذخيرة الخفيفة بسبب إضراب عمالي، فكيف سيخوض حرباً طويلة مع إيران؟
تعطل مصنع ليك سيتي للذخيرة يثبت أن نقطة ضعف البنتاغون لم تعد في الخارج، بل في مصانعه. شركة أولين مطالبة بحل سريع، وإلا فالخسارة استراتيجية.



