العرب والعالم

الشراكة البراغماتية والاحترام المتبادل

نجاح التقارب المصري / التركي

الشراكة البراغماتية والاحترام المتبادل نجاح التقارب المصري / التركي

بقلم عميد اح دكتور /تامر مكاوي عبد الحليم
الخبير الاستراتيجي / العسكري والسياسي

في ظل  المتغيرات الاقليمية التي تشهدها المنطقة من تحالفات ، ومساومات ، وصراعات ، ونزاعات .

أدركت معظم الدول أن مصالح الشعوب ،  وتحقيق التعاون الاستراتيجي في جميع المجالات  هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والسلام والرفاهية للشعوب ،

وفي هذا السياق  ، أدركت كلّ من القاهرة وأنقرة ان التعاون وإدارة الخلافات بينهما يلبي مصالحهما الوطنية أكثر من المواجهة ،  

وبعيداً عن المعادلات الصفرية ، 

 لقد ساهمت التغيرات الإقليمية بالشرق الأوسط التي شهدتها معظم الدول وعلى رأسها القضية الفلسطينية ، بجانب التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه كلا البلدين ،  في تعزيز الروابط في العلاقات بين الدولتين ،

و لا تزال المصالح المصرية والتركية تتحرك كالبندول ، تتقارب احيانا ، و تتباعد أحيانا أخرى ،  

لا سيّما في كل من ( ليبيا ، وشرق المتوسط ،  والسودان )  وقضايا أخرى تعتمد فى حلها  ، و تقريب وجهات النظر  على الدبلوماسية والبراغماتية في إدارة هذه الخلافات.

ومن منطلق أن المصالح تتصالح ، وانة لايوجد في السياسة صداقة دائمة،  و لا عداء دائم ،  بدأت سلسلة من اللقاءات بمصافحة من الرئيسين على هامش افتتاح كاس العالم لكرة القدم 2022  بوساطة  قطرية ،

مهد ذلك إلى  تبادل الزيارات بين كلاهما ،  حيث ادركت  كلا الجانبين ان التعاون  لا الخلافات هو الطريق الافضل لتحقيق مصالحهما الوطنية ،

لقد أصبح توسيع العلاقات الاقتصادية امر ضروري لكل من مصر و تركيا ، من خلال بناء منظومة اقتصادية وتجارية متنوعة ومتكاملة توفر فرصا تنموية أوسع ،

ليست النموذج السائد فى المنطقة ، المبني على تبادل الرأسمالية و العمالية المباشرة .

ومن المرجح أن يدفع هذا التعاون الي تفعيل القنوات الدبلوماسية المختلفة ، تجاة نقاط التنافس  فى الملفين الليبي و السوري ،  و منتدى غاز شرق المتوسط ، والسودان  .

قد يشكل توقيع مذكرات التفاهم وإنشاء مجلس تعاون إستراتيجي رفيع المستوى إطارا واعدا لتعزيز الشراكة بين البلدين ،

يعمل في ظل تفاقم المتغيرات الجيوسياسية بالشرق الأوسط ، والتحديات الاقتصادية والاجتماعية كلا البلدين ،

  و يقف نجاح هذا المنتدى على كيفية التعامل مع القضايا الخلافية بروح توافقية . تتجاوز أهمية الشراكة البنّاءة حدود العلاقة الثنائية  بين البلدين  ، والتمسك بخيار الشراكة البراغماتية والاحترام المتبادل  . 

لا سيما أن القاهرة وأنقرة ترتبط بروابط تاريخية وثقافية ، وستظل حتمية الجغرافيا في شرق المتوسط دافعاً لاستمرار العلاقات الاستراتيجية بين البلدين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى