طبول مواجهة دبلوماسية.. موسكو توعد لندن بـعواقب وخيمة
بعد قصف عمقها بمُسيّرات بريطانية
طبول مواجهة دبلوماسية.. موسكو توعد لندن بـ”عواقب وخيمة” بعد قصف عمقها بمُسيّرات بريطانية
القاهرة – وكالات الأنباء:
متابعة : طارق ناجح
شهدت الساعات الأخيرة تصعيدًا سياسيًا وعسكريًا حادًا بين موسكو ولندن، بعد إعلان روسيا رسميًا توعدها للمملكة المتحدة بـ”عواقب وخيمة”، وذلك في أعقاب تقارير استخباراتية تفيد باستخدام القوات الأوكرانية لطائرات مسيرة بريطانية الصنع لأول مرة في ضرب أهداف حيوية وتجارية داخل العمق الروسي.
★ موسكو: لندن تختار التصعيد المباشر بنسف الخطوط الحمراء
وأصدرت السفارة الروسية لدى المملكة المتحدة بيانًا شديد اللهجة، أكدت فيه أن هذه التقارير تثبت بالدليل القاطع أن “لندن اختارت بوعي وعمد مسار التصعيد وسحب الأزمة الأوكرانية إلى مربع المواجهة المباشرة”.
وجاء في نص البيان الروسي: “إن تحركات لندن لن تمر دون رد، وسيتعين عليها دفع ثمن باهظ لقاء انخراطها المتزايد في دعم آلة الإرهاب التابعة لكييف والسعي لإلحاق أكبر ضرر ممكن بروسيا عبر الوكلاء”.
★ بريطانيا ترد: نقف كتفًا بكتف مع كييف لصد العدوان
في المقابل، لم تتأخر وزارة الدفاع البريطانية في الرد؛ حيث خرج متحدث رسمي باسم الوزارة ليرفض التهديدات الروسية جملة وتفصيلًا. وأكد المتحدث أن المملكة المتحدة تقف “كتفًا بكتف” مع أوكرانيا، مشددًا على التزام بلاده الكامل بمواصلة إمداد الجيش الأوكراني بكافة المعدات العسكرية اللازمة لتمكينه من الدفاع عن سيادته وأراضيه.
★ تفاصيل الأسراب الانتحارية: طائرات رخيصة الثمن تهز استقرار الداخل الروسي
وكشفت التقارير الاستخباراتية المسربة الصادرة عن صحيفة “صنداي تايمز” تفاصيل تقنية خطيرة حول الطائرات المستخدمة في هجمات العمق، مشيرة إلى أن أوكرانيا اعتمدت على طائرات من إنتاج شركتين بريطانيتين:
√ الطائرات النفاثة الانتحارية (Nyan): من إنتاج شركة Callen-Lenz البريطانية (التابعة لعملاق الدفاع BAE Systems)، وتمتلك ميزة الطيران النفاث لمرة واحدة بمدى يتجاوز 240 كيلومترًا بهدف تفجير المواقع الحيوية.
√ المسيرات عابرة الحدود: وهي طائرات بريطانية حُجبت هوية شركتها المصنعة لأسباب تتعلق بالأمن القومي، وتمتاز بمدى هائل يصل إلى 965 كيلومترًا في عمق الأراضي الروسية.
وأشارت التحليلات العسكرية إلى أن الاستراتيجية الأوكرانية تركز على استخدام هذه المسيرات في صورة أسراب هجومية مكثفة نظراً لإنخفاض تكلفتها الاقتصادية (التي تتراوح بين 50 إلى 100 ألف جنيه إسترليني فقط) مقارنة بالصواريخ الباليستية، مما يتسبب في إنهاك منظومات الدفاع الجوي الروسية واستهلاك ذخائرها الثمينة لصد هجمات منخفضة الكلفة.
★ حرب تجارية واستهداف للاقتصاد الروسي
ولم تقتصر الضربات الأوكرانية الأخيرة على القواعد العسكرية، بل امتدت لتطال البنية التحتية الاقتصادية لروسيا؛ حيث استهدفت طائرات مسيرة مستودعات عملاقة تابعة لشركة “وايلدبيريز” (Wildberries)، والتي تعد أكبر بائع تجزئة عبر الإنترنت في روسيا، مما أسفر عن تفحم بضائع تقدر بمليارات الجنيهات الإسترلينية ونقل أجواء الحرب بشكل مباشر إلى الداخل والمواطن الروسي.
في غضون ذلك، ميدانيًا على الأرض، أعلنت السلطات المحلية في مقاطعة خاركيف الأوكرانية مقتل 10 مدنيين وإصابة 8 آخرين جراء ضربة صاروخية روسية انتقامية استهدفت منشآت ومنازل مدنية، وسط تحذيرات دولية من تزايد رقعة الضحايا المدنيين بين الطرفين مع اقتراب فصل الشتاء واستنزاف الدفاعات الجوية.





