أزمة حدودية بحرية بين الكويت والعراق
أزمة حدودية بحرية بين الكويت والعراق
بقلم. عبد الرحمن راشد
وكالات الانباء العالمية”
-أزمة إحداثيات جديدة تلوح في أفق العلاقات الخليجية العراقية؛ حيث عادت قضية “ترسيم الحدود البحرية” بين الكويت والعراق لتتصدر المشهد الدبلوماسي من جديد.
فبين خرائط أودعتها بغداد لدى الأمم المتحدة واعتبرتها “سيادية”، ومذكرة احتجاج كويتية وصفتها بـ “المساس بالسيادة”، انفتحت جبهة قانونية وتاريخية معقّدة، استدعت دخول مصر على خط الأزمة بدعوات للتهدئة وتغليب لغة العقل في توقيت إقليمي شديد الحساسية
“مصر تتابع بقلق أزمة الحدود البحرية بين الكويت والعراق”
سلّمت الكويت مذكرة احتجاج رسمية إلى بغداد، ردا على قيام العراق بإيداع قائمة إحداثيات وخارطة لدى الأمم المتحدة تتضمن ادعاءات حول مناطق بحرية تابعة للكويت، وهو ما اعتبرته الأخيرة تجاوزا للاتفاقيات الدولية.
-وأوضحت الخارجية الكويتية في بيانها أن الإحداثيات العراقية تمس مناطق بحرية ومرتفعات مائية مستقرة وتابعة لسيادتها،
أزمة حدودية بحرية بين الكويت والعراق
لاسيما منطقتي “فشت القيد” و”فشت العيج”، مشددة على أن هذه المناطق لم تكن يوما محلا لأي نزاع حدودي.
-في المقابل، جاء “الرد العراقي” سريعا وحاسما؛ حيث أكدت بغداد أن تحديد مجالاتها البحرية هو “شأن سيادي خالص”،
مشيرة إلى أن الإجراء تم وفق أحكام اتفاقية الأمم المتحدة، ولا يحق لأي طرف التدخل في هذه القرارات السيادية.
-استندت وزارة الخارجية العراقية في دفاعها عن قرارها الأخير إلى حزمة من القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية؛
حيث أكدت في بيان رسمي أن إيداع خريطة المجالات البحرية لدى الأمم المتحدة عام 2025 جاء متسقا تماما مع اتفاقية قانون البحار لعام 1982.
وشددت على أن هذه الخطوة تهدف إلى “تثبيت حقوق العراق التاريخية واختصاصاته البحرية وفق قواعد القانون الدولي الصارمة”.
-مصر تتابع باهتمام وقلق بالغين مسألة الحدود البحرية بين دولة الكويت وجمهورية العراق الشقيقين.
“بيان الخارجية المصرية”
تتابع جمهورية مصر العربية باهتمام وقلق بالغين ما أثير بشأن قوائم الإحداثيات والخريطة المودعة لدى الأمم المتحدة والمتعلقة بالمناطق البحرية بين كل من دولة الكويت الشقيقة وجمهورية العراق الشقيقة،
وتؤكد على أهمية احترام قواعد ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام ١٩٨٢، والالتزام بالتفاهمات ذات الصلة.
-وتؤكد مصر على الأهمية البالغة لتغليب لغة العقل والحكمة، انطلاقاً من الروابط الأخوية والعلاقات التاريخية التي تجمع الدول العربية الشقيقة، وخاصة وأن هذه التطورات تأتي في ظل ظروف إقليمية شديدة الدقة والحساسية
وتشهد فيها المنطقة تحديات جسيمة وتصعيد غير مسبوق، مما يتطلب التآزر والتضامن وتغليب لغة الحوار للتعامل مع هذه التحديات الإقليمية.

وتشدد مصر على ضرورة احترام سيادة الكويت ووحدة وسلامة أراضيها وضمان عدم التداخل مع حدودها البحرية، وتؤكد استعدادها التام لتقديم كافة أوجه الدعم للبلدين الشقيقين لتقريب وجهات النظر والتوصل لتفاهمات متوافق عليها، وبما يتسق مع قواعد القانون الدولي ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.
-كما تعرب مصر عن ثقتها في قدرة البلدين الشقيقين على معالجة هذه الأزمة في إطار من روح التفاهم وحسن الجوار والروابط الوشائج التي تجمع الشعبين الشقيقين، وبما يحفظ مصالحهما ويسهم في صون الاستقرار الإقليمي.



