إنت عايش… ولا بتتفرج على حياة غيرك؟
إنت عايش… ولا بتتفرج على حياة غيرك؟
بقلم د. إيمان السخاوي
مدرب معتمد و خبير تعليمى و مؤسس مبادرة أثر للتعليم و التدريب و التنمية المستدامة
الساعة كانت 2 بعد منتصف الليل…
والنور الوحيد في الأوضة… نور الموبايل.
كان نايم على سريره…
بيقلّب بإصبعه… صورة ورا صورة…
حد سافر…
حد نجح…
حد اتجوز…
حد بقى “حاجة كبيرة”
وهو؟
ولا حاجة.
وقف عند صورة شاب واقف قدام عربيته الجديدة…
اللايكات بالآلاف…
والكومنتات كلها:
“جامد 🔥”
“أسطورة
بص لنفسه…
لأوضته…
لحياته اللي مفيهاش حاجة “تتباهى”.
وقتها قال بصوت واطي:
“أنا متأخر أوي…”
لكن الحقيقة…
إنه مكنش متأخر…
هو كان مستهلك.
بيستهلك وقت…
بيستهلك طاقة…
بيستهلك أحلام غيره…
لدرجة إنه نسي يعيش حلمه هو.
عدّى عليه فيديو قصير…
شاب بيقول فيه:
“لو فضلت تتفرج على حياة الناس… عمرك ما هتعيش حياتك”
قفل الموبايل فجأة.
أول مرة يحس إن في صوت جواه بيقوله:
“كفاية“
قام…
بص في المراية…
وقال لنفسه:
“أنا آخر مرة سألت نفسي أنا عايز إيه إمتى؟”
سؤال بسيط…
بس إجابته كانت أصعب من كل الفيديوهات اللي شافها.
قعد يكتب…
مش أهداف كبيرة…
بس حاجات حقيقية:
أنا عايز أكون مرتاح… مش مشهور
عايز شغل أحبه… مش يبان حلو
عايز أعيش… مش أتمثل إني عايش
تاني يوم…
مسك الموبايل…
بس مش علشان يتفرج…
علشان يدور… ويتعلم… ويبدأ.
ومش كل حاجة اتغيرت…
بس أهم حاجة اتغيرت:
هو بقى صاحب قراره.
🧠 الحقيقة:
السوشيال ميديا مش مشكلتها فيها…
المشكلة لما تتحول من وسيلة… لـ “مرآة مزيفة” تقيس بيها حياتك.
💡 الدرس المستفاد:
مش كل اللي بيبان ناجح… مرتاح
ومش كل اللي ساكت… خسران
اقفل شوية…
واسأل نفسك:
“أنا عايز إيه بجد؟”
لأن أخطر حاجة…
إنك تعيش عمرك كله
بتتفرج… بدل ما تعيش.




