تنمية بشرية

ليه دايمًا شايف نفسك أقل ؟ بقلم ..إيمان السخاوي

ليه دايمًا شايف نفسك أقل ؟ بقلم ..إيمان السخاوي

مدرب دولي معتمد و خبير تربوي و صانعة محتوى تربوي و مؤسس مبادرة أثر للتعليم و التدريب

كان واقف قدام المرايا…

مش بيبص لشكله…

كان بيبص لنقصه.

شاف نفسه…

بس مش بعينه…

شافه بعين الناس.

“ده أحسن مني…”

“دي ناجحة أكتر…”

“هو واصل… وأنا لسه”

كل جملة كانت زي نقطة سودا

على صورة… عمرها ما كانت سودا.

في الشغل…

كان بيشتغل كويس…

بس شايف نفسه عادي.

في وسط أصحابه…

كان محبوب…

بس مقتنع إنه أقلهم.

على السوشيال ميديا…

كان مجرد متفرج…

بيسقف للكل…

وينسى نفسه.

لحد ما في يوم…

مديره وقف قدامه وقال له:

“إنت عارف إنك من أكتر الناس اللي معتمد عليهم هنا؟”

استغرب…

كأنه بيسمع عن شخص تاني.

رجع البيت…

فتح دفتره …

وقرر يعمل حاجة غريبة:

كتب في صفحة:

“أنا كويس في إيه؟”

في الأول…

وقف…

مش لاقي حاجة.

بعد شوية كتب:

“بعرف أسمع الناس كويس”

“ملتزم”

“بحاول أتطور”

حاجات بسيطة جدًا…

بس كانت أول مرة يشوف نفسه… بدون مقارنة.

بدأ يلاحظ…

إن مشكلته عمرها ما كانت في قدراته…

كانت في المقياس اللي بيقيس بيه نفسه.

كان دايمًا بيقيس:

بسرعة غيره…

بنجاح غيره…

بظروف غيره…

ونسي إن كل واحد

ليه طريق… وليه توقيت.

🧠 الحقيقة:

المقارنة مش بتخليك أحسن…

المقارنة بتخليك شايف نفسك دايمًا ناقص.

لأنك بتقارن “بدايتك”

بـ “منتصف طريق حد تاني”.

في يوم تاني…

قفل كل حاجة حواليه…

وسأل نفسه سؤال مختلف:

“أنا اتقدمت عن نفسي إمبارح؟”

ولأول مرة…

الإجابة كانت:

“آه… حتى لو خطوة صغيرة”

ابتسم.

💡 الدرس المستفاد:

مش لازم تبقى أحسن من حد…

كفاية تبقى أحسن من نفسك القديمة.

بلاش تبص على طريق غيرك…

علشان مش هتمشيه.

امشي طريقك إنت…

حتى لو ببطء…

حتى لو لوحدك…

بس أوعى تمشي

وأنت شايف نفسك أقل.

لأن الحقيقة…

إنك طول عمرك

كنت كفاية… بس مش شايف.

ليه دايمًا شايف نفسك أقل ؟ بقلم ..إيمان السخاوي
ليه دايمًا شايف نفسك أقل ؟ بقلم ..إيمان السخاوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى