أسامة رؤوف يختار سما وموت مفاجئ لتمثيل المسرح المصري في مونودراما القاهرة
تابع/ صموئيل نبيل أديب
تستعد العاصمة المصرية لانطلاق الدورة التاسعة لمهرجان القاهرة الدولي للمونودراما في الفترة من 13 إلى 17 يوليو الجاري، تحت رعاية وزارة الثقافة وبقيادة المخرج الدكتور **أسامة رؤوف**.
المهرجان، الذي بات منصة دولية بالغة الأهمية لتلاقي تجارب الممثل الواحد، يعيد هذا العام تأكيد حضور الخشبة المحلية عبر اختيار عرضين مصريين يخوضان غمار المنافسة الرسمية، ليمثلا نبض الحراك المسرحي المعاصر وسط مشاركات عربية وعالمية واسعة.
“سما”.. تضافر الرؤى الإبداعية في الهناجر
على خشبة مسرح الهناجر، يولد عرض **”سما”** ليكشف عن توليفة فنية تعتمد على تضافر طاقات إبداعية متميزة؛ حيث صاغت الكاتبة سونيا بوماد النص ليحوله المخرج أيمن مصطفى إلى رؤية بصرية حية.
يتكامل هذا العالم الإنساني عبر ديكورات فادي فوكيه وإضاءة أبو بكر الشريف، بينما تتدفق العاطفة في العرض من خلال أشعار أحمد زيدان وألحان زياد هجرس.
يكتمل الطابع الجمالي للحركة برؤية مصمم الاستعراضات محمد بيلا، وتكتسي الشخصية بلمسات مصممة الأزياء هبة عبد الحميد ومكياج إسلام عفيفي، مدعومة بجرافيك آدم المليح ودعاية مروان كامل.
في حين يقود المخرج المنفذ محمد عسكر العمليات الفنية خلف الكواليس لضمان تناغم هذه العناصر.
“موت مفاجئ”.. تشريح الأداء النفسي في أكاديمية الفنون
وفي المقابل، يقدم المعهد العالي للفنون الشعبية بأكاديمية الفنون تجربة مغايرة تماماً عبر عرض **”موت مفاجئ”**، الذي كتبه هاني مهران ويخرجه أدهم صفوت.
يحمل الفنان عاصم ترك عبء هذا الأداء المنفرد فوق كاهله، متحركاً وسط فضاء مسرحي صممته شيماء كابر التي تولت مسؤولية الديكور والملابس والمكياج، وقام بتنفيذه ميدانياً صفوت محمد، بينما تبرز إضاءة أحمد بيكو زوايا الصراع النفسي.
الجانب السمعي والحركي للعرض يشهد زخماً حقيقياً عبر أشعار أمير حمدان وألحان يوسف المنصور وتوزيع علاء حفناوي، وبصوت المطرب بيمن كامل وهندسة صوتية لمحمد شادي.
مضافاً إليها الدراما الحركية التي صممها علي جيمي، وبإدارة دقيقة من المخرج المنفذ عادل مهران.
إذا فككنا هذا المشهد بعين ناقدة تتجاوز النبرة الاحتفالية، فإن انحصار التمثيل المصري في جهتين رسميتين بامتياز—قطاع صندوق التنمية الثقافية (مسرح الهناجر) وأكاديمية الفنون—يكشف عن حقيقة مكررة وهي أن المؤسسة الرسمية والأكاديمية لا تزال تهيمن على منافذ التمثيل الدولي.


