ثقافة وفن

رانديفو بقلم/ أحلام شحاتة

بقلم/ أحلام شحاتة

يأخذنا القلق ونحسب ألف حساب إذا عرفنا أننا سنقابل شخصا ما خاصة إذا كان هذا الشخص صاحب شخصية مرموقة ومركز كبير أو جاه ومال كثير فنرتدي أجمل ما عندنا ونتزين ونتعطر ونرسم البسمات على وجوهنا وننتقي أجمل عبارات المجاملة ونتلعثم حين النطق بها ونتصبب عرقا ونرتعش وكأنه يوم الحشر الأعظم فلا أيدينا تستر موقفنا ولا المناديل تكفي لتجفيف عرقنا ولا حتى أقدامنا تستطيع حملنا فنكاد نسقط على الأرض مغشيا علينا بالكاد نقف أمامه بضع دقائق كأنها الدهر نعود شاكرين لفضله أن من علينا ببعض من وقته الثمين وجهده الغالي ونتباهى ونتفاخر بأننا قابلنا (فلانا) وكلمناه وسمعنا صوته وإبتسم لنا وربت على كتفنا وإذا وعدنا بلقاء جديد..

نظل نرتب له وننتظره على أحر من الجمر مع أنه بشر مثلنا فيه ما فينا من النقائص والعيوب في حين أن الله سبحانه وتعالى هو خالقنا ورازقنا يدعونا ويطلبنا للقائه خمس مرات يوميا وحدد اللقاء ولم يحدد نهايته ترك حرية إنهائه لنا نحن وليس بيننا وبينه واسطة و لا سكرتير و لا حواجز و لا حدود فيكفي أن نتطهر من أدراننا وآثامنا ونتوضأ ونستر عوراتنا ثم نقف على بابه الذى لا يقفل في وجه أحد وندعوه ياربنا فيقول (لبيك) ما هذه العظمة؟ و ما هذا الجمال الرباني؟ نشعر في حضرته بالأمان والإطمئنان والراحة النفسية والبدنية نقول ما نريد ونطلب ما نشتهي ونشكو إليه ضرنا دون حرج فهو أعلم بضعفنا وإحتياجنا نطلب منه العون والغوث والمال والولد والصحة وكل شيء ولم لا؟ وهو الله الإله الذي لا يمله الدعاء و لا يقلقه النداء و لا يخيب فيه الرجاء و لا تنقص من علمه وقدرته أرض و لا سماء فكيف لنا أن نتخلف عن ندائه إذا نادانا؟ عن دعوته إذا دعانا؟ عن لقائه إذا طلب اللقاء؟ ؟؟؟؟!!!

وكيف يجرؤ أحدنا أن يصلي لله بمظهر غير لائق؟ أو وهو متعرق؟ أو بملابس متسخة؟ ولماذا جعلنا الله أهون الناظرين إلينا؟؟؟!! أليس من باب أولى أن نتزين للقاء الله؟ ونتعطر ونستحضر عظمة الله في قلوبنا ؟ وهنا تحضرني قصة النملة التي كلمت سيدنا سليمان عندما سألها: ألك حاجة؟ فقالت له:أما منك فلا . وأما من الله فنعم . يا سبحان الله نملة تعرف الله حق المعرفة ونحن -البشر- لا نعرفه حق المعرفة و لا نقدره حق قدره فإلى متى؟؟؟؟!!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى