محمد عبد العزيز يزيح الستار عن كنوز هاني شاكر الإذاعية
محمد عبد العزيز يزيح الستار عن كنوز هاني شاكر الإذاعية في إذاعة القاهره الكبري
تابع
صموئيل نبيل اديب
في لفتة وفاء مهنية وإنسانية، أعلن الإعلامي محمد عبد العزيز مدير عام إذاعة القاهرة الكبرى عن قرار الإذاعة بإعادة بث واحد من أعمق الحوارات الإذاعية التي أجريت مع الفنان الراحل هاني شاكر،
وذلك تزامنا مع مراسم تشييع جثمانه، ليكون صوته حاضرا في قلوب محبيه في لحظات الوداع.
القصة بدأت حين استعاد محمد عبد العزيز ذكرياته مع الراحل، مشيرا إلى أن علاقته المهنية به بدأت بفضل وساطة طيبة من صديقهما المشترك الدكتور حسام فاروق، الذي كان جسرا للحوار الأول في بدايات مسيرة عبد العزيز الإذاعية،
أما الحوار الذي تقرر إعادة بثه، فهو لقاء مطول يعود تاريخه إلى نهاية ديسمبر عام 2019، ويحمل بين طياته رؤى فنية واجتماعية تتجاوز مجرد كونه لقاء فنيا عابرا.
خريطة طريق لإصلاح الفن
في هذا التسجيل النادر، لم يتحدث هاني شاكر بلسان المطرب فحسب، بل بلسان الغيور على الهوية الثقافية،
حيث أكد بوضوح أن معالجة ظاهرة (الأغاني الهابطة) ليست مسؤولية نقابة الموسيقيين وحدها، بل هي منظومة متكاملة، موضحا أن سلطة النقابة لا تمتد لتشمل رقابة الكلمات أو فرض زي معين على المطربين والمطربات في حفلاتهم، وهي
نقطة قانونية وفنية طالما أثارت الجدل في الوسط الفني.
ولم يكتف شاكر بتشخيص الداء، بل وضع روشتة علاجية تضمنت ضرورة إعادة الروح للتعليم من خلال المطالبة
بعودة حصص الموسيقى للمدارس وتأسيس مسرح للطفل لبناء ذائقة فنية سليمة منذ الصغر.
كما تمنى الراحل عودة مهرجانات «ليالي التليفزيون» و«أضواء المدينة»، معتبرا إياها السلاح الأقوى في مواجهة الإسفاف الذي يراه يتسلل للسينما تماما
كما يتسلل للغناء. كما عبر عن اشتياقه لبرنامج «ساعة لقلبك»، مؤكدا أن المجتمع بحاجة لاستعادة الضحكة الصافية التي تخرج من القلب.
رسائل الوداع الأخيرة
تناول الحوار أيضا قضايا معاصرة، حيث انتقد هاني شاكر كثرة المنابر الإعلامية التي يرى أنها تسببت في تشتيت المستمع والمشاهد،
كما تحدث بلسان العروبي الذي غنى لكل العواصم العربية حبا وانتماء. أما في الشأن الرياضي، فكانت كلماته نموذجا للروح الرياضية، حين أكد أن قلبه (زملكاوي) لكنه لا يحمل إلا كل الاحترام والتقدير للنادي الأهلي ولكل الفرق الكبيرة في مصر.
تضرب إذاعة القاهرة الكبرى موعدا مع جمهورها ليلة الأربعاء في تمام الحادية عشرة مساء، عبر ترددها 102.2 FM، لتعيد بث هذه الجلسة الفكرية والفنية التي وثقها محمد عبد العزيز، لتكون بمثابة تكريم أخير لفنان أفنى عمره في خدمة الكلمة واللحن الجميل.




