حوادث

بعد «الزعيم».. «الغفير» يسقط في مواجهة مسلحة مع مباحث رشيد

فجر اليوم

كتب / طارق مهران 

بعد «الزعيم».. «الغفير» يسقط في مواجهة مسلحة مع مباحث رشيد

كان الفجر يوشك أن يعلن بداية يوم جديد في قرية إدفينا التابعة لمركز رشيد، عندما تحولت المنطقة إلى مسرح لمواجهة مسلحة بين قوات الشرطة وعناصر إجرامية، في واحدة من أحدث المأموريات الأمنية التي استهدفت بؤر الاتجار بالمخدرات وحائزي الأسلحة في نطاق المركز.

المشهد لم يبدأ بإطلاق النار، وإنما بمعلومات وتحريات ظلت الأجهزة الأمنية تجمع خيوطها وتدققها، قبل أن تتحول تلك المعلومات إلى مأمورية فجر الاثنين 21 سبتمبر، شاركت فيها الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بالتنسيق مع قطاع الأمن المركزي، تحت إشراف القيادات الأمنية وبقيادة الرائد أحمد النوحي، رئيس مباحث مركز شرطة رشيد، وبمعاونة النقيب هشام القصاص، معاون المباحث.

ومع وصول القوات إلى المكان المستهدف، لم تستسلم العناصر الموجودة داخله لعملية الضبط، ووفقًا للرواية الأمنية للواقعة، بادرت بإطلاق أعيرة نارية تجاه القوات في محاولة للفرار وإفشال المأمورية.

ثوانٍ قليلة كانت كافية لتحول الهدوء الذي سبق المداهمة إلى مواجهة مسلحة، تعاملت خلالها القوات مع مصدر إطلاق النار، وفرضت طوقًا أمنيًا حول المكان، حتى تمكنت من السيطرة على الموقف.

وانتهت المواجهة بمصرع أحد العناصر الإجرامية شديدة الخطورة، المعروف باسم «ح.. الغفير»، بحسب ما أظهرته التحريات الأمنية، فيما واصلت القوات تفتيش المكان بحثًا عن باقي العناصر والمضبوطات.

وبعد انتهاء المواجهة، ظهرت نتيجة أخرى للمأمورية؛ كميات متنوعة من المواد المخدرة، إلى جانب أسلحة نارية وذخائر، جرى التحفظ عليها واتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها، بينما لم تسجل الواقعة، وفقًا للمعلومات المتاحة، إصابات بين أفراد القوة الأمنية.
لكن قصة إدفينا لم تكن بداية التحرك الأمني في رشيد خلال سبتمبر، بل جاءت امتدادًا لسلسلة من المأموريات التي استهدفت بؤرًا إجرامية بالمنطقة.
وقبل أيام قليلة فقط،

كانت قوة أمنية قد تحركت لمداهمة بؤرة أخرى وصفتها التحريات بأنها شديدة الخطورة، لتقع مواجهة مسلحة جديدة،

انتهت وفقًا للبيانات الأمنية، بمصرع ثلاثة عناصر إجرامية، بينهم شخص كان معروفًا باسم «ح. الزعيم» واثنان من معاونيه، بينما ألقي القبض على ثلاثة آخرين.

وفي تلك المأمورية، عثرت القوات على ست قطع سلاح ناري، من بينها بنادق آلية وأسلحة خرطوش، وذخائر حية،

بالإضافة إلى كميات من الحشيش والآيس والأقراص المخدرة، ومبالغ مالية قالت التحريات إنها متحصلة من النشاط غير المشروع.

واقعتان خلال أيام قليلة، لكن الخيط الذي يجمعهما واحد: معلومات وتحريات، ثم تحرك أمني، فمواجهة، ثم ضبط أسلحة ومخدرات وإحالة الوقائع إلى النيابة العامة.

وفي الوقت الذي تواصل فيه الأجهزة الأمنية تحركاتها لملاحقة العناصر المتهمة بالاتجار في المواد المخدرة وحيازة الأسلحة، تتولى النيابة العامة التحقيق في الوقائع واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين والمضبوطات.

وفي رشيد، تتواصل التحركات الأمنية لملاحقة البؤر التي تشير التحريات إلى تورط عناصرها في أنشطة إجرامية، في وقت تظل فيه كلمة الفصل في الاتهامات والوقائع وما يترتب عليها من مسؤوليات قانونية للنيابة العامة والقضاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى