حوادث

فوضى المصحات بقلم .. لواء عبد الرحمن راشد

كتب : لواء عبد الرحمن راشد
فوضي مصحات الصحة النفسية
والادمان والتخسيس والتجميل-
منذ ايام قليلة طالعتنا الصحف اليومية بما اعلن فى محافظة القليوبية من مصرع 7اشخاص و اصابة 11اخرين من نزلاء مصحة (مركز صحة الامان الجديد للطب النفسى وعلاج الادمان) بمنطقة كلية العلوم بمدينة بنها الجديدة

وذلك على اثر اختناق نتيجة اندلاع حريق واستنشاق ادخنة كثيفة.

بينما لم يستطع الاهالى والقاطنين بالمنطقة انقاذ النزلاء بسبب غلق ابواب وشبابيك المركز بقضبان حديدية محكمة ،وظل الامر حتى وصول قوات الحماية المدنية ورجالها الذين تمكنوا من دخول المصحة وسط الدخان الكثيف وانقاذ عددا من النزلاء .

تولت النيابة العامة التحقيق وقررت تشكيل لجنة فنية للوقوف على اسباب وملابسات الحادث ومدى التزام المصحة باشتراطات السلامة المهنية والصحية وقانونية ورسمية التراخيص.

كما قررت النيابة انتداب المعمل الجنائى للانتقال لمعاينة مكان الحادث والوقوف على اسبابه وايضاانتداب الطب الشرعى لتوقيع الكشف الطبى على المتوفيين لبيان اسباب الوفاة ثم دفن الجثث عقب ذلك.

قامت مديرية الصحة بالقليوبية بتشكيل لجنة فنية وقانونية للوقوف على اسباب الحريق وملابساته والتاكد من مدى التزام المركز باشتراطات الصحة والسلامة المهنية،

حيث تبين انه قد صدر قرار من قبل ادارة العلاج الحر بالمديرية عام 22-23 بغلق المركز لعدم الالتزام بالاشتراطات المطلوبة

كما قررت المديرية اغلاق المركز لحين الانتهاء من تصرفات النيابة التى باشرت التحقيق وقررت استدعاء مدير المركز لسؤاله.

احصائيات: تشير الاحصائيات المعلنة ( تحقيق بالمصرى اليوم) ان ملف الادمان فى مصر قد شهد توسعا ملحوظا خلال السنوات الاخيرة اذ بلغ عدد مراكز ومصحات وتاهيل مرضى الادمان المعتمدة رسميا نحو34 مركز موزعة على 19 محافظة مقارنة ب12مركز فقط عام2014

بينما بلغ عدد من تردد على مراكز الادمان اكثر من66 الف شخص خلال الاشهر الخمسة الاولى من عام 2024 بينما لا يوجد احصاء رسمى عن مراكز علاج الادمان غير المرخصة،

حيث اعلنت وزارة الصحة اغلاق اكثر من80 مركز خلال العام الماضى بانحاء الجمهورية حيث كانت تعمل هذه المراكز بدون ترخيص مخالفة لاشتراطات الصحة العامة والنفسية والسلامة المهنية والاشتراطات القانونية،

وذلك ما يعرض حياة النزلاء والمتعافين للخطر حيث شهدت بعض هذه المراكز والمنشئات عدد ا من الوفيات والاصابات بداخلها خلال الفترة الماضية.

الواقع والمسؤلية والمواجهة:
الواقع العملى والميدانى والاحصائيات المعلنة وما ينشر تباعا فى الصحف ووسائل الاعلام الرسمية والخاصة تؤكد ان العديد من مصحات الصحة النفسية وعلاج الادمان غير مرخصة ولا تخضع لاشتراطات الصحة والسلامة المهنية ،

اذ لايمتلكها اطباء او اخصائيون متخصصون بينما يمتلكها افراد عاديون وتهدف الى الربح المادى بغض النظر عن علاج المرضى او المدمنيين ويستعينون اصحابها فى ادارة هذه المراكز باطباء حديثى التخرج وذلك لاضفاء الصفة الشرعية على هذه المراكز.

كما تستعين هذه المراكز بغير المتخصصين وعدد من المتعافين من الادمان لمساعدتهم فى علاج النزلاء مما يتسبب فى مشاكل صحية ونفسية لهؤلاء المرضى.

ايضا كثيرا من صاحبات دور حضانات الاطفال قد افتتحن مراكز للصحة النفسية وتاهيل المعاقين باعقات حركية وذهنية وسمعية بقصد التربح المادى خاصة بعد حصولهن على شهادات غير معتمدة من مراكز تدريب غير مرخصة

وتعطى المترددين عليها شهادات غير رسمية لمزاولة هذه المهنة وهو ما يتسبب عنه مشاكل صحية واقتصادية بل وجرائم جنائية واخلاقية.

كذا نرى العديد من مراكز التخسيس الخاصة بالنساء كذا مراكز علاجات التجميل تنشئ من غير ترخيص او ادارة اطباء واخصائين متخصصين وهو مايتسبب عنه مشاكل صحية واقتصادية بل وجرائم جنائية واخلاقية خطيرة

المواجهة والعلاج:
نرى ضرورة اصدار تشريعات وقرارات صارمة بتجريم هذه المخالفات وتعظيم عقوباتها .

كذا نرى ضرورة متابعة وزارة الصحة وجميع مديرياتها بالمحافظات لهذه المراكز وما يصدر منها من مخالفات .
ضرورة اعطاء الاطباء والاخصائيين بوزارة الصحة والصندوق الاجتماعى لعلاج الادمان الضبطية القضائية والقانونية للتصدى لهذه المخالفات.

انشاء الدولة للعديد من مراكز الصحة النفسية وعلاج الادمان بمراكز ومدن المحافظات بجانب مستشفيات الصحة النفسية وعلاج الادمان بعواصم واقاليم المحافظات.

مساهمة مستشفيات القوات المسلحة والشرطة فى علاج الادمان والاعاقات والصحة النفسية.
تفعيل دور الاجهزة الرقابية الحكومية فى متابعة اعمال هذه المراكز والمصحات :

تفعيل دور وزارت الداخلية والتنمية المحلية والاوقاف والازهر والكنيسة والتربية والتعليم والجامعات والمراكز البحثية ومنظمات حقوق الانسان ومتحدى الاعاقة للتصدى لهذه الظواهر والقضاء عليهاحرصا على الصحة النفسية والعامة لافراد الشعب وحفاظا على الاقتصاد القومى

لواء/عبدالرحمن راشد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى