حوادث

وأد الأنوثه قبل مولدها

وأد الأنوثه قبل مولدها

وأد الأنوثه قبل مولدها ~~~~~~~~~~~~~~~~~~
مقال بقلم / زينب محمد عجلان

حتي يومنا هذا لايزال في مجتمعنا الشرقي الحديث المتحضر المتقدم . لا يزال يعيش بيننا في مجتمعنا هذا أناس أصحاب عقول متخلفه خربه متحجره تعيش بموروثات خاطئه مدمره محطمة للنفوس والمشاعر والأحاسيس
عن معاناة طفله ضحية جهل الأهل وعقولهم البدائية أحدثكم اليوم عن

مأساة [ خادمتي الخاصه ] التي تعمل في بيتي التي كانت ضحية الفكر المتخلف البالي

عن لسان حال هذه الطفلة البريئه أنقل لكم حدث خطير
والأفضل أن أسميها حادثه مأساوية دمرت هذة الطفلة
كانت طفله صغيره تلعب وتلهو تحب الحياة بكل أشكالها وألوانها
لقد عاشت طفوله جميله مع صديقاتها وأخوتها وأخواتها كانت تلعب ، تلهو ، تضحك تمرح
لعبها بالعرائس يشعرها بالأمومه ، فكم تمنت أن تصبح أماََ في أسرع وقت حتى قبل أن تفكر في دراستها
وكل بنت كانت تحلم بيوم فرحها ولبس الفستان الأبيض والطرحة
عاشت طفولتها كلها لعب وفرح وضحك وأمنيات وأحلام مبهجه
ما كانت تدري أنها من المستحيل أن تتحقق أحلامها على الإطلاق ، وما كانت تعلم
مايخبؤه لها القدر في المستقبل القريب والبعيد أيضاََ
وكانت لها أخت صغيره مثلها وبعدما إجتازت هذه الطفله واختها إمتحان المرحلة الإبتدائية بنجاح أبهر الجميع وأسعد الطفلتان
إستيقتظا في يوم على صوت ضيوف في الصباح الباكر في صالة منزلهما – – – فسألت أمها من تكون هذه السيده ومن هذه المرأه الثانيه التي تحمل شنطه غريبه بيدها ؟
جاوبتها امها هذه السيده تعمل ممرضه و انا إستدعيتها لكي تكشف عليكي أنت وأختك
فردت الإبنه ولكن يا أمي أنا وأختي بخير ولا نشتكي من اي مرض ولا نتألم فلماذا إستدعيتيها ؟
وهنا كانت الصاعقه والطامة الكبرى ولأنها كانت صغيره فلم تفهم مغزى كلام أمها الحقيقي
فقالت لها فهميني يا ماما أنا مش فاهمه حاجه
ردت أمها دي الممرضه سوف تجري لك عملية صغيره ليكي ولأختك كل بنات العائله لازم تعملها يا حبيبتي
وقالت البنت عملية إيه دي يا أمي أنا عملت اللوز العام الماضي لاني كنت مريضه بها و كانت تعباني ولكني اليوم تعافيت منها ولم أكن بحاجه لأي عمليه
وفجأه ودون إستئذان دخلت عليهم الممرضه غرفت نوم البنت وحملتها أمها وألقتها على فراش سريرها الأبيض الناصع الجميل وإنتابتها وقتها حالة من الفزع والرعب والذهول
وفتحت الممرضه شنطتها العجيبه وأخرجت منها ( موس )
نعم موس حلاقه وبدأت تجرحها به وتبتر عضوا هاما من جسدها ، وسالت الدماء وإتسخ سريرها وضاع نقاؤه وبياضه وأصبح ملوثا بدمها
وسط صراخ منها صراااااخ مفزع في حالة هلع وكأن لم يسمعها أحد صرخاتها من شدة الألم الموجع وكان صراخها يحمل أسئلة لماذا فعلتم هذا الفعل الشنيع و أي دين نزل بهذا الفعل المدمر
ولكن صرختها الحقيقية كانت بسبب فقدها بهذه الفعله الشنعاء وهذا القتل العمد الغير مبرر غير عند أمها وهذه الممرضة المجرمه البشعة المدمرة الجاهله
ألا تعلمي يا كل أم أنك قتلتي بناتك بهذه العمليه المشينه
ألم يحن قلبك على بناتك ، ألم يكن فلذات كبدك
لقد قتلتي أنوثة بناتك و قتلتي فيهن الإحساس ، و المشاعر وقتلتي معهن البراءه
دمرتي معنى الجمال ، سممتي أحلام بناتك ، محيتي أحلامهن أمنياتهن الجميلة من ذاكرتهن اللاتي كانتا ينتظرنا من الزمن ان يحققها لهما
من فضلك يا كل أم جاوبي على سؤالي – – – أي شرع وأي قانون أقر ببتر عضو هام في جسد الأنثي بهذا الغباء ؟
يا كل أم وكل أب نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهو قدوتنا ومثلنا الأعلى لم يختن بناته
ونهاية كلامي أحب أقول لكل أم وأب الطهاره والعفه والشرف لاتحققهما و تحميهما عملية البتر الشنعاء هذه ولايقرها الشرع
الطهاره والعفه والشرف بيتحققوا بتربيتكم السليمه لبناتكم ومصاحبتكم لهن وبحبكم لهن وتوعيتهن وتربيتهن كما قال الدين الإسلامي تربية دينية صالحة
أحب أقول لكل أم إرتكبت هذه الجريمه في حق بناتها أنت قضيتي علي بناتك ببتر عضو هام من أجسادهن
إلى كل الجهلاء إن أكثر حالات الطلاق التي تحدث في هذه الآونه في مجتمعنا تحدث بسبب جهلكم وختانكم لبناتكن
إتقوا الله الذي سوف تقفون أمامه وتسألون عن فعلتكم هذه في يوم ما
لا للختان – – لا للختان
يا جزارين يا من تحللوا ما لم يأمركم الله به في أي كتاب من الكتب السماوية
أين جمعية حقوق الإنسان منكم ليحموا هؤلاء البنات الضعيفات منكم أيها الجهلاء أصحاب العقول المظلمه المتحجره
تدعو منظمة الأمم المتحده الي وقف ممارسة ختان الإناث وعدم التسامح مطلقا مع من يفعلونها
ذلك لأنها تسبب أضرار جسدية ونفسية علي حياة الأنثي وتدمرها

معذرة قرائي سامحوني ان كنت قد تجرأت قليلاََ في مقالي

ولكن مهنتنا الصحفيه تحتم علينا أن نقف بجوار الضعيف ونصرة المظلوم وان نظهر السلبيات التي تطفو على سطح مجتمعنا ونحاول جاهدين ان تقضي عليها

تحياتي لكم قرائي الأعزاء كاتبتكم المحبة لكم علي الدوام

[ زينب محمد عجلان ]

. .وأد الأنوثه قبل مولدها ~~~~~~~~~~~~~~~~~~

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى