اللهم بحقّ فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها
اللهم بحقّ فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها
بقلم الدكتور/ القاسم محمد جعفر
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد
فإن التوسّل بسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وبالسيدة فاطمة عليها السلام وبسيدنا الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وبساداتنا آل البيت عليهم السلام.
ثابت فقد علّمَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم الصحابي أن يقول: (اللهم إني أسألك وأتوجّه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة)
وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ )والحديث حسنٌ
وكذلك قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم في دعائه: (بحقِّ نبيِّك والأنبياءِ الَّذين مِن قَبلي) حديث حسن
والتوسل بالصالحين مستحبٌّ على المذاهب الأربعة
ولكن الحنفية اعترضوا على لفظ التوسل ب(الحقّ) خصوصًا قالوا: لأنه لا حقّ لأحدٍ على الله وإن كان في متأخريهم من أجاب عن ذلك،
وقال المراد بالحق الحقُّ الذي تفضّل الله به على عباده، وليس أنه يجب على الله تعالى لأحدٍ شيء فلم يجد حرجًا في استعمال هذا اللفظ،
وقال الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه كما نقله عنه ابن تيمية : “وسل الله حاجتك متوسلًا بنبيه صلى الله عليه وآله وسلم تقض من الله عزّ وجل”
وأما قول خطيب العيد (والسر الكامن فيها)
فالمراد به من أشرفها: روحها الشريفة عليها السلام وما لها عند الله تعالى من مقام ،
فالسيدة فاطمة رضي الله عنها بضعة من النبي وسيدة نساء أهل الجنة

ومن أشرفها: أنوار آل البيت المودعة فيها فكلّ ذرية النبي صلى الله عليه وآله وسلم من بطنها، فنور نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم أودع فيها ثم منها إلى ذريتها
فاللهم بحق فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها وبالسر الكامن فيها لا تجعل لمصر حاجة عند لئيم من خلقك وحقق لنا ما نتمناه من خيرات يآرب العالمين وصلي اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين



