دين

دولة التلاوة برعاية وزير الأوقاف

فجر اليوم

 

بقلم: د/ القاسم محمد جعفر 

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبعد 

 

القرآن الكريم كلام الله المنزل علي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم المتعبد بتلاوته المتحدي بأقصىر سورة منه المنقول إلينا تواتر الموجود بين دفتي المصحف من الفاتحة إلى الناس وقد أمر الله تعالى بقراءة القرآن والاستماع إليه والعمل بما فيه قال تعالي (وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)

وبين سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن علي كل إنسان أن يقرأ القرآن الكريم قال صلى الله عليه وسلم (اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه)

وفي عصرنا الحديث لم يعد برنامج دولة التلاوة مجرد برنامج مسابقات عابر يشاهد على الشاشات، بل أصبح ظاهرة ثقافية وروحية متكاملة تعيد صياغة وعي الأجيال، وترسخ الريادة المصرية التاريخية في فن تلاوة القرآن الكريم وفي قلب هذا المشهد المضيء يبرز الدور الوطني والواعي لسماحة الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف الذي حرص على أن تحظى هذه المبادرة بالدعم والاهتمام الكاملين، لتتحول إلى منصة قومية تكتشف الكنوز الخفية وتخرجها إلى النور

 وإن حضور سماحة الدكتور أسامة الأزهري الدائم ومتابعته المستمرة لموسمي دولة التلاوة يعكسان إيماناً عميقاً بأن بناء الإنسان يبدأ من تعلق قلبه بكتاب الله. فلم يقتصر دور وزارة الأوقاف على الدعم الشكلي، بل امتد ليكون رعاية حقيقية تمنح الأصوات الواعدة البيئة المناسبة لتنطلق بثقة، مستندة إلى إرث عظيم تركته أساطير المدرسة المصرية العريقة مثل فضيلة الشيخ مصطفى إسماعيل، وفضيلة الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، وفضيلة الشيخ محمد صديق المنشاوي، وغيرهم من عمالقة القراء.

ولقد شهد الموسم الثاني من دولة التلاوة تفاعلاً واسعاً ومنافسة قوية بين آلاف الأصوات الشابة التي حضرت من كل ربوع مصر.

من قري الدلتا إلى نجوع الصعيد، كشفت تصفيات المسابقة عن طاقات صوتية فريدة ليست فقط في التقليد البارع، بل على الابتكار وإحياء روح الخشوع الأصيل. وهذا إن دل فإنما يدل علي أن مصر ستظل دائماً العمالقة في دولة التلاوة 

ويعد سر نجاح هذا المشروع الضخم وتأثيره العميق في وجدان الشارع المصري والعربي يعود إلى عدة أسباب منها 

أولا: ⁠⁩⁩إحياء المدرسة المصريةإعادة الاعتبار للتقسيم النغمي والمقامات القرآنية الأصيلة التي تميز بها القارئ المصري، وحماية هذا التراث العريق من الاندثار.

ثانياً : اكتشاف الطاقات الخفية منح الفرصة الحقيقية للمواهب المهمشة في القرى والنجوع للوصول إلى الجمهور الواسع عبر القنوات الرسمية والمنظمة 

ثالثاً : تعزيز الارتباط الروحي إعادة الأسر والشباب الالتفاف حول شاشات التلفزيون بقلوب خاشعة تتدبر آيات الذكر الحكيم مما يساهم في بناء الإنسان و القيم والأخلاق الإيجابية.

وعليه أقول إن دولة التلاوة أثر يبقي وحكاية وطنية وروحية تكبر يوماً بعد يوم بفضل المخلصين والجهود المؤسسية الواعية برعاية كريمة من سماحة الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف أسأل الله تعالى أن يكون في ميزان حسناته وأن ينفعنا ببركاته في الدنيا والآخرة اللهم آمين

 وصلي الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى