

إني أتحدث مع الاموات
بقلم: زينب محمد عجلان
نعم أنا أتحدث مع الأموات
أتحدث مع من يفهمني ولم يتجاهلني أو لا يهتم بكلامي أو يقاطعني أو يعارضي دون ابداء أن سبب اتحدث معهم بالفعل أناديهم بأسماء وصفات كنت أحبها فيهم
وأيضا أصادقهم فأجد معهم أجمل معاني الصداقه الجميله حقا التي وجدت الصداقه من أجل الإعلاء بهذه المعاني والإرتقاء بها
صدقوني وأنا أتحدث معهم أرى نفسي أقف أمام الأموات وأتكلم معهم بكل شفافيه ولا أكذب عليهم مطلقا
أصارحهم بكل ما يجيش به صدري وما يطبق على قلبي
وعندما أفرح أركد إلي الإختلاء بنفسي حتي أقص عليهم فرحتي و ضحكتي كي أشاركهم فرحي
أحكي لهم عن كل أسراري و لم أخجل منهم على الإطلاق أبوح لهم بكل ما أفكر فيه
وأنا أمامهم أشعر وكأني أمام مرآتي فانا أراني فيهم وأحب نفسي بهم ومعهم
أحببتهم مع أنهم أموات لا كما توهمون أنفسكم بأنهم لا يشعرون بنا ولا يقدرون على العطاء بل هم يشعرون بالأحياء ويحزنون لحزنهم ويفرحون لفرحهم وكأنهم لا يزالون أحياء
إنكم لواهمون أنفسكم بأكاذيب ومعتقدات كلها كلام حقا هراء
إسالوني أنا لقد وجدت في الأموات الراقدون تحت الثري وجدت فيهم العطاء بذكرياتهم الجميله ونصائحهم المفيده وأخلاقهم الحميده التي علمونا إياها وزرعوها فينا وهم من علمنا معنى العطاء الحقيقي حقا والإحتواء وسعة الصدر والترحاب
حتى الحنان أحسه معهم و فيهم
ذاك الحنان الذي لم يتوفر عند كثير من الأحياء
نعم هم أحياء ولكنهم مع الأسف لا يمتلكون ذرة من الحب والحنان تروي عطش طائر وليس إنسان
فكثيرون من الأحياء يريدون أن ينزل المطر فقط بلا رعد ولا برق ولا أي عناء يريدون ان تكون لهم السياده والأمر والكلمه العليا دون إبداء أي رأي أو إعتراض ولا جدال من الآخرين مع ان ذلك حق لهم
الأموات أيها الأحياء هم من تحملوا ثورتي على نفسي في أشد ضيقي تفريغا لشحناتي من طاقات سلبيه
وضغوط نفسيه عشتها في حياتي وفرضتها علي الحياه
إني أجد في اكفان الأموات الناصعة البياض أجد فيها الطهر والنقاء
وأكتب لهم دعواتي على لحودهم
ولا أحبس دموعي من النزول على زهرة صبارهم حتى ترويها لهم لتكبر وتظلل عليهم وتخفف من آلامهم وترحمهم بزرعتها
أكثر من صدقاتي على أرواحهم فإني أشعر بأنها رسالتي التي يفتحوها ليقراوا جيدا مابداخلها ويسعدون بما فيها من حروف غير مكتوبه ولكنها مفهومه
فكم لنا من أحباب تحت الثري لهم علينا حقوق
فلا تبخلوا عليهم بالدعاء وبمرافقتهم حتى في الأحلام وكفي
لقد بكينا يوم فراقهم وودعناهم ونحن لا نملك الآن سوي الدعاء لهم وأن نترحم على أرواحهم
فسلام على من واري جثمانهم الثري واغلقنا عليهم قبورهم
اللهم إنا نتوسل بك إليك ونقسم بك عليك
أن ترحم أمواتنا ولا تعذبهم وأن تثبتهم عند السؤال
الحياه كالبيانو هناك أصابع بيضاء وهي السعاده
واصابع سوداء وهي الحزن
ولكن تأكد أنك ستعزف بالإثنين لكي تعطي الحياه لحنا جميلا تعيش به
مع تحيات كاتبتكم المحبه لكم علي الدوام.
( زينب محمد عجلان )
إني أتحدث مع الاموات



