مقالات

ترامب يتراجع أمام الصمود الإيراني… تحيا الأمة

بقلم د عبدالعزيز سالم الغنيمي

في مشهدٍ يعكس تحولات موازين القوى، لم يعد الصوت المرتفع كافيًا لفرض الإرادة، ولم تعد التهديدات وحدها تصنع النصر. فها هو دونالد ترامب، الذي طالما لوّح بالقوة ورفع سقف المواجهة، يجد نفسه أمام حقيقة لا تقبل الجدل: أن الصمود يصنع المعادلات، وأن الإرادة حين تتجذر في وجدان الشعوب تصبح أقوى من كل الضغوط.

لقد أثبتت الأحداث أن إيران، رغم الحصار والضغوط السياسية والاقتصادية، لم تنكسر ولم تتراجع، بل واجهت بثباتٍ لافت، ما جعل حسابات القوى الكبرى تعيد ترتيب أوراقها. فالصمود ليس مجرد موقف، بل هو استراتيجية تُربك الخصوم وتفرض واقعًا جديدًا، وتجعل من التراجع خيارًا لا مفر منه.

وما بين التصعيد والتراجع، تتجلى حقيقة أكبر: أن الأمة حين تمتلك إرادة البقاء والكرامة، فإنها قادرة على تغيير قواعد اللعبة. فالقوة ليست فقط في السلاح، بل في وحدة الصف، وصلابة الموقف، والإيمان بعدالة القضية.

إن ما نشهده اليوم ليس مجرد تراجع سياسي هنا أو هناك، بل هو درسٌ عميق لكل شعوب الأمة: أن الانقسام ضعف، وأن الوحدة قوة، وأن الصمود هو الطريق الوحيد لفرض الاحترام على العالم. فلا مكان لمن يراهن على تفككنا، ولا مستقبل لمن يظن أن الأمة يمكن أن تُكسر.

تحيا الامة حين يجتمع كبارها مصر المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان لمساندة الحق الايراني في الوجود والدفاع عن حقوقها المشروعة
تحيا الأمة… حين تعي قوتها، وتتمسك بوحدتها، وتؤمن أن كرامتها ليست محل تفاوض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى