سحر كريم تكتب.. الكبسولة الزمنية
الكبسولة الزمنية
بقلم الأستاذة سحر كريم
يعترى الإنسان حياة كبيرة فيها الكثير من المغامرات منذ أن يولد حتى الولوج فى اللحد …عابرا فى زمان يسوده الحيرة …والشك …وفناء اليقين …وكأنها سفينة تعبر …يحاول اللحاق بها متمسكا بمرساه …ليبقى ثابتا …واثقا …تحكمه الإرادة …فى تنوع للزمن …ليس مكان …أو زمان …أو مايحيط به من إناس وإناس …وكأن الخيال متمردا على ظروف المكان والزمان ٠
ينظر إلى ماحوله فيجد …الوقت يمر …يحاول قضاء الوقت حتى لا يضيع هباء فى …تفكير وتفكر …يحاول البعض إستثمار تلك الوقت فى محطة للدروس …يتنقل فيها الزمن ليصبح الأغنياء فقراء …والفقراء أغنياء …ضعفاء بالأمس …وأقوياء اليوم …حكام بالأمس …ومتشردون اليوم …قضاه متهمون …والكل فى فلك يسبحون ٠
إناس لا تصلح للتدريب فى ساحات …وأبطال يصنعون الإرادة …والرؤيا …فيمر الزمن سريعا وكأنه …يعيش فى كبسولة زمنية …فى مخبأ تاريخي …ملىء بالمعلومات والغموض ٠
يحاول من خلال تواجده بداخلها التواصل من أجل تحقيق حلم جديد للمستقبل …نفق زمنى أم مستودع …وسرداب شكل كأله من الزمن …فى …صندوق للأرشيف …تسير الحياة فيه كعربه يجرها حصان قد …أنهكه التعب حتى …أدرك أنه …داخل صندوق للأمانات خلعت من المعصم دائرته لتحفظ فى صندوق أو كنز للحياه …ربما …تستمر أو …يصيبها الحريق عندما تتحول إلى قبر …فلا شك أنها سنه الحياة ٠
ويعاود البحث عن تلك الصندوق المفقود فى …قاع مزيف أو كهف مغمور ٠
مكان يصلح للإختباء …ذو قبو متميز …يقصف فى صندوق فى البحر لينام صاحبه نوم عميق وكأنه …يعيش فى شباك من البذور ٠
كبسولة أم حاوية تحوى الكثير من السجلات أو …أشياء تمثل الثقافة العالمية ربما …تفتح يوما فلا يوجد بداخلها سوى أوراق باليه أو …عملات ضاع العمل بها …أو إنجازات ودرجات علمية خاصة …فعلى الرغم من إحكام الغطاء إلا أنه سيوجد الإختزال ٠
ويبحث الإنسان عن المستقبل وماذا سيحدث له عندما يرى مابداخلها؟وبدون أن يشعر يسير فى طريق التوقعات …والأفق الزمنى للتنبوءات لكشف الخبايا وماستؤول إليه الأمور …وتحدث الصدفة …وتتغير الوظيفة …إلى أعلى …ويصبح ثريا أو عالم متخصص فى علم ما …ويصبح التنبؤ أكثر أهمية …يسير على منواله بشغف فإذا حدث فهى الحقيقة …وتزداد القوه مع الوقت و…تتطور الأمور فى إطار المتخصصين ليمارسون …التنبؤ بإحتراف وكأنهم مطلعين على مايخفيه القدر ويرددونه بثبات ٠
صدفه خاليه من الإنتظار ولكن …تسير أحيانا بتوقيت القلوب أو …يتخللها قانون غير مرئى نجده …يسير فى أقدارنا …له من الأنواع شتى لا …يدرك المدعى أنه يرفع دعواه فى محكمه الإغلاق ٠
فربما تصنع الصدفة المعجزات وحينما …تحدث يسارعون بالقول بأن:-تلك التنبؤ كان صحيحا ٠
وينسون أو يتناسون بأن تلك الصدفة ربما …قادتهم إلى واقع ملموس لم يكن من السهل التفكير فيه ٠
زئير يعلو …لم يسمع أحد بتلك الكارثة …وهجوم جامح …يكتسح من أمامه ربما ألقت الصدفة به فى الطريق …ويفوق مايحدث لعقول البشر من تصديق …ويعلن البعض صراحه بأن تلك الأقدار مشاكسه …كانت تلتصق بثوب الصدفة لترينا مايحدث أمامنا ٠
نجاح يحظى به الكثير فى مجال الملاحظة …والتفكير …وحرب تنال من خبيث ٠
ويسارع البعض بالقول بأنها صدفة …وتنبؤ لا محاله ولكن …فى الواقع صدفة تخفى جهلنا بالأسباب…وركون للمصادفة …وإعتراف بالقصور ٠
مصير ولكنه ليس صدفة …وإختيار ليس عيبا فى إنتظاره فهو …شئ لا يضيع …صدفة يتخذ عليها قرارات عالمية …فلا شك أن الكثير من التنبؤات يخالطها الذكاء …والإستماع إليها بالتحديات المعرفية …بارعون …ولكن …إذا توقف الأمر أمام شئ ما فلا شك …أن تجزئه المشكلة يمكن تحليلها من …حقائق معروفة وإستثناءات خاصة …فى تقييم لأدله واضحه …ومراجعة للمعتقدات السائدة …وتحديات لدرجات الشك واليقين …وموازنه بين الإحتمال والحقيقة فى …تطوير لمهارات التنبؤ للإقناع ٠
ويجدون أنفسهم أمام حائط …فكثير من الرؤى العاجزه هى من ترى الجدران صماء ٠
وعندما يشعرون بالفشل وأن تلك التنبؤ لم يكن إلا تنبؤ يسيرون بمحاذاه الجدران المتأكله الألوان …أسرى وحيدون ولكنها لا تجيب …فليس لها أذان أو أنوف ٠
فماذا تصنع الجدران إذا ذهب الوجود وتغيرت الأرواح؟فليس هناك إنتظار لتنبؤ بقدر مايكون أملا فى خلقه ٠
وماتنبؤ إلا كرات منحنيه تلقيها الحياة على الأرض فلا يمكن الإفتراض …كبسولة زمنية أو نقاط زمنية يمكننا التنبؤ بما سيحدث فيها ولكن لا يمكن التدفق ٠
قانون كونى …ذو مبادئ خاصة تشكل المضمون فى معنى للطاقة والفيزياء …يشير فى مضمونه للعقلانية ٠
فليس الكون عشوائيا ٠
وتسير الكبسولة فى تناغم وتوافق دقيق للكون …وإختبار وسياق ترتبط فيه بالشمولية …والمسئولية …لا يعفى الجاهل فى السير من العقوبة ٠
فالعدالة ليست مجاملة بل …حيادية …ومطابقه مابين مبدأ السببية والنتيجة ٠
فعندما يشاءالقدر فلا قيمه لقوانين ولا …وزن لتدابير البشر …ولا أهمية لحواجز المستحيل ٠
يوزع الله الأقدار بقدر …لها ميعاد فى الحدوث …يظن البشر بأنها لم ولن تحدث …فإذا عرف البشر مقاصد القدر لبكى …وإذداد بكاء …لسوء الظن بربه …وتزداد الأمور تعقيدا …فيبحث الإنسان عن التنبؤ ربما …يثلج صدره بما يشعر به من أحداث من حوله ٠
فما الأقدار إلا هدايا مغلقة لا …نعرف مابداخلها إلا عندما تحدث ٠
ويتبارون فى الفكاهة لسماع مايحدث عن تنبؤات قادمه أفراد ودول تبنى عليها قرارات وقرارات …يعلو وجوههم إبتسامة حائره …فى تفائل ربما القادم أجمل …ويخجلون من أخطاءهم … وعندما يكررون ماحدث يقولون بأنه من فعل القدر ٠
ويتساءلون ماهو الصواب؟أن نتتبع الماضى بما فيه و…نشترى الغد بما يحتويه أم …نترك تلك الغد ليد القدر و…نحتفظ بتلك الماضى الذى نملكه قبل فوات الأوان؟وكأن الأرض قد ضاقت …فيرفعون أيديهم فى ذروه سنام الإيمان …فليس لأحد أن يصعد فيلقى بنفسه من شاهق …خطأ …يزداد يوما بعد يوم ولكن …لا مفر فهم بشر …يعتقدون بأن الحياة ثابته ولا بد من العبور على جانبى الطريق حتى يعبرون إلى النهاية و…عندما يصلون إلى النهاية يعتقدون بأنهم …قد وصلوا إلى القمه وفى لحظه …ما …يتغير كل شيء وتصبح الحياة حياه جديده لم تكن يوما فى الحسبان ٠
التنبؤ غزو فكرى لعقل أراد البحث أو التنقيب عن المستقبل قد يكون صحيحا فى مجالات خاصة عندما …يستخدمه الأطباء فى حالات مرضية معينة …أو عندما يستخدمه العالم فى علم معين … أو فى مجالات التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي وعلم الطفره فيما يحدث أو ماسيحدث ٠
فإذا أردنا أن نعرف حدود الممكن فيمكننا أن نتخطى تلك الحدود إلى المستحيل.



