
كلنا جنازات مؤجلة
بقلم: زينب محمد عجلان
اليوم نُغسِل وغداََ نُغسًلِ ، واليوم نٓدفن وغداََ نُدفن ، اليوم نٓحمل ، وغداََ نُحمل
حتى يأتي اليوم الذي نتقابل فيه جميعا أمام الواحد القهار الرحمن الرحيم
وفي هذا اليوم سوف تشهد علينا ألسنتنا وأيدينا وأرجلنا حتى جلودنا – ” ولكن ماذا أعددنا من إستعداد للقاء هذا اليوم ؟
فليسأل كل منا نفسه ويحاسبها جيداََ قبل يوم الحساب
ولأن الله رقيب علينا ، فلم يكن بمقدورنا ان نتنصل من أي ذنب إقترفناه
إستعدوا للذهاب إلي دار جديده إنها دار الأخره أي دار البقاء
بعدما الإنتقال من الدنيا دار الفناء
{ وما الدنيا بباقية لحي وما حي على الدنيا بباق } كل ما نأمله ان نكون في حياتنا – – مفاتيحاََ للخير ، مغاليقاََ للشر “
فأفضل الناس عند الله من جعله مفرجاََ لكربات الناس
ومن أراد منا الدين أو الآخره فعليه بالقرآن ، ومن أراد الدنيا فعليه بالقرآن ومن أراد الدنيا والآخره فعليه أيضاََ بالقرآن
فإذا كان كتاب الله يحثنا على طاعة الوالدين ، وأن الله تعالي إقترن عبادته ووحدانيته بطاعة الوالدين والإحسان إليهما ، كما قال في كتابه الكريم
” وقضي ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناََ ، إما يبلغن عندك الكبر إحدهما او كلاهما ، فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما ، وقل لهما قولاََ كريماََ “
فكأن الوالدان هما أولى الناس بتفريج همومهما وإرضائهما والوقوف بجانبهما وطاعتهما والحفاظ على إرضائهما بشتى الطرق والاساليب
فرضاء الله من رضا الوالدين والبر بهما ، وعدم إرضاءهما يعتبر عدم إرضاء لله تعالى والخروج من طاعة ورحمة الله عز وجل

إخوتي واخواتي الاعزاء
نصيجة من اختكم من كان منكم أحد والديه أو كلاهما لايزال على قيد الحياة فليقتنص هذه الفرصة ويكتنزها في إرضائهما والبر بهما وان يحمد الله أنه لايزال هناك وقت لإرضاء الله فيهما ببره لهما والعمل على راحتهما
فبعدما يفقدهما او كلاهما سوف يندم على كل ما إقترفه في حقهما – – حيث لا ينفع الندم ولا البكاء والحسرة والألم
ولا يحق لكم وقتها ان تسألوا الله عن سبب تأخر الرزق او عن عدم بر الأبناء لكم وإفتقاركم للسعادة ، وكثرة الأحزان وفساد الأبناء وإفتقادكم لراحة البال
لأنكم على علم أكيد بالاسباب الحقيقية لكم ما يحدث لكم
[ نداء إلي كل الأبناء ]
إياكم والجحود لأبويكم اوعقوقهما – – – فبالجحود وغضب والديكم عليكم تكونوا قد أغلقتم باباََ من أبواب الجنه والرحمة في وجوهكم ، لأنكم لم تكونوا بارين بوالديكم وقد أغضبتم ربكم بغضبكم والديكم عليكم
لقد إخترت موضوع مقالي هذا اليوم لأني رأيت في زمننا هذا وجدت من الأبناء من يعلي صوته على والديه – – ومن يتأفف منهما
ومن يحاولون أن يربوا أمهاتهم وآباءهم نعم ، ومنهم من ويمتنعون عن زيارة والديهم بدون أية أعذار تصفح عنهم ويصيحون فيهم ، ويتجرأون عليهم
حتى السؤال عنهم عن طريق موبيلاتهم التي لا تفارق أيديهم
فإنهم يستكثروا عليهم مكالمه ولو حتي كل شهر مره
وفي آخر مقالي أحب أهديكم ثلات جمل ضعوهم أمام أعينكم دائماََ
الأولى / الدنيا سلف ودين
الثانية / خلي بالك من أفعالك ، حتلف لفه ورجعالك
أما عن الثالثة / إفعل ما شئت فكما تدين تدان
وكل ما قمتم بفعله مع آبائكم ستجدوه حرفياََ في تعامل ابناءكم لكم
( انت ومالك لابيك )
والمعنى لأمك وأبيك
تأكدوا من أن الحياه أصبحت قصيرة جداََ لأبويكم فأصدقاء عمرهم ووالديهم سبقوهم إلى الدار الآخره وحان وقت وداعهم هم الآخرون
منكم السؤال والمحبه والاهتمام – – فهم في أمس الحاجه إلى إهتمامكم بهم
وعليكم أن تتذكروا جيداََ انكم لولا رعاية والديكم لكم والإهتمام بكم وبإسعادكم وإحتوائهم لكم.
حتى كبرتوا وأصبحتوا في ريعان شبابكم بتضحياتهم التي قدموها لكم وتفضيلهم لكم على أنفسهم
لما كان عمرهم عدي بسعادة غمرت حياتهم ذلك لأن كل أب وأم هم فقط من يتمنون لأبنائهم أن يكونوا أفضل وأسعد من في الكون ومنهم أيضاََ ولا كنتم وصلتوا إلي هذه المكانة
هناك آباء وأمهات يفضلون الهروب إلي الشارع والإحتماء به والنوم على الأرصفه
يفضلونه عن الحياة في وجود أبناءهم الجاحدين
( لا تقم على وإلديك الحُجه وإن كنت على صواب )
أيدي الإهمال مسحت كل ألوان الجمال في الحياة
مقال اليوم قد يكون قاسي لكن هكذا هم البشر لا يحبون الحقيقة فهي تفزعهم لذا فهم دائماََ يرفضونها
كلنا جنازات مؤجلة



