مقالات

مجزرة حي الصبرة بغزة وتشييع جنازة 112شهيدا تم انتشالهم من تحت الأنقاض 

كتب: لواء عبد الرحمن راشد

في أعقاب اندلاع الحرب في قطاع غزه في 7 اكتوبر سة 23 شهدت مدينة غزه عمليات عسكرية مكثفة وقصفا واسعا من العدو الإسرائيلي طال العديد من الاحياء السكنية بغزة.

وكان حي الصبرة من اكثر المناطق التي تعرضت للدمار حيث تعرض مربع سكني في الحي لقصف ادى الى انهيار عدد من المباني التي كانت تؤوي عشرات العائلات من بينها عائلتي ابو شريعه والحسينه وقررت اسرائيل أنها كانت تستهدف اهداف عسكرية وعناصر مسلحة وان عملياتها تنفذ وفق تقديرها للضرورة العسكرية وهذا بخلاف الواقع الاليم.

وبعد أن بدأت هدنة إنسانية مؤقته إستمرت إسرائيل في أحداث الدمار الهائل بما أدى إلى صعوبة الوصول إلى المنطقة لانتشال جميع الضحايا حيث بقت إعداد كبيرة من الجثامين تحت الانقاض حتى الآن.

ومع استمرار الحرب وتكرار جولات القتال الأمر الذي أعاق عودة فرق الإنقاذ بصورة منتظمة إلى المواقع التي حدثت بها الإعتداءات كما تسبب نقص المعدات والآليات الثقيلة لدى الجانب الفلسطيني في تاخير عمليات رفع الانقاض.

وحينما تم السماح الآن لاستكمال عمليات البحث وانتشال الجثامين وفقا لمطالبات عائلات الضحايا والمنظمات الإنسانية تمكنت فرق الدفاع المدني خلال نهاية الشهر الماضي بعد توافر فرص الوصول إلى المنطقة من بدء عمليات بحث واسعة استمرت نحو اسبوعين مستخدمة معدات هندسية وآلات لرفع الأنقاض.

وقد أعلن فريق الدفاع المدني الفلسطيني في أول أغسطس الجاري انتشال 112 جثمانا ورفاة من الموقع بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء (40 طفلا و38 إمرأة و7 اشخاص من ذوي الإعاقة ).

وكذا أعلن الفريق أن عمليه البحث لا تزال مستمره مع الاعتقاد بوجود جثامين اخرى تحت الانقاض حوال157 جثمانا بعدد اجمالي نحو308 شخص.

وقد شهدت مدينة غزه جنازة جماعية كبيرة للضحايا في مشهد عكس حجم الخسائر الإنسانية التي خلفها القذف الاسرائيلي وشارك في الجنازة اعداد كبيرة من المواطنين . حيث نشرت وكالات الانباء العربية والعالمية هذا الحدث بالصوت والصورة .

وقد جددت الامم المتحده واللجنة الدولية للصليب الاحمر وعدد من المنظمات الإنسانية دعوتها الى حماية المدنيين واحترام قواعد القانون الدولي الانساني.

وتسهيل وصول فرق الانقاذ والاغاثه وتمكين الجهات المختصة من انتشال الضحايا ودفنهم بصورة لائقة مع اجراء تحقيقات في انتهاكات القانون الدولي الانساني من قبل اسرائيل.

وقد اعادت الحادثة الى الواجهه معاناة الاف الاسر الفلسطينية التي فقدت ذويها كما سلطت الضوء على الاثار طويلة الامد حيث تبقى جثامين تحت الانقاض لسنوات بسبب استمرار القتال وصعوبة الوصول الى المناطق المدمرة.

– كما ابرزت اهمية الالتزام باحكام القانون الدولي الانساني ولا سيما حماية المدنيين وضمان وصول فرق الانقاذ وتمكينها من اداء مهامها دون عوائق.

ويبقى تحديد المسؤوليات القانونية النهائية عن الحادثة من قبل واختصاص جهات التحقيق الدولية والاليات القضائية الدولية المختصة في ضوء من الادلة والشهادات ونتائج التحقيقات .

واخيرا تبقى أيضا مسؤولية الدول العربية قاطبة والمجتمع الدولي ومنظماتة القانونية والانسانية عن المطالبة بايقاف العدوان الاسرائيلي على غزه والضفة الغربية.

ودعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيرة باقامة دولتة المستقلة على الارض المحتلة عام 67 وعاصمتها القدس الشرقية .
تحيا فلسطين .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى