هدى بيبرس تكتب.. الحبيب المصطفى
الحبيب المصطفى
كتبت : هدى بيبرس
واعظة بوزارة الأوقاف المصرية
أجمل منك لم ترى قط عيني ،
وأجمل منك لم تلد النساء ،
خلقت مبرأ من كل عيب ،
كأنك قد خلقت كما تشاء
إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، الرحمة المهداة ، يقول الله جل في علاه ﴿ لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾.
إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي زكى الله به النفوس ، وطهَّر به القلوب ، وجعله رحمة للعالمين، وحجة على الناس أجمعين، صلوات الله وسلامه عليه دائما أبدًا إلى يوم الدين.
لقد كانت ولادته فتحًا، وبعثته فجرًا، هدى الله به من الضلالة ،وفتح الله به أعينًا عميًا، وآذانًا صمًّا، وقلوبًا غُلفًا.
إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم حبيب الرحمن، لا طاعة لله إلا بطاعته؛ ﴿ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ﴾ ، ولا يتم الإيمان إلا بتحقيق محبته؛ كما قال صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن أحدكم؛ حتى أكون أحبَّ إليه من ولده ووالده والناس أجمعين .
إنه الحبيب المصطفى الذي شرح الله صدره ورفع ذكره، ووضع وزره وأتم أمره، وأكمل دينه ، ما ودعه ربه وما قلاه، بل وجده ضالًا فهداه، وفقيرًا فأغناه، ويتيمًا فآواه، وخيَّره بين الخلد في الدنيا وبين أن يختار ما عند الله، فاختار لقاء الله.
إنه الحبيب المصطفى الذي، بعثه الله جل وعلا؛ ليخرج الأمة من الوثنية والظلام إلى التوحيد والإسلام، وينقذ الناس من التناحر والتفرق والآثام، إلى العدل والمحبة والوئام.
بلغ العلى بكماله، كشف الدجى بجماله، حسنت جميع خصاله، صلوا عليه وآله.



